خيوط العنكبوت ٢
خيوط العنكبوت ٢
بالمنصورة..
شعر فاروق بألم حاد بمنتصف صدره، جعله يستيقظ من نومه، نظر على زوجته وجدها تغط بنوم عميق، نهضت من جانبها برفق، وسار بخطوات بسيطة غادر الغرفة بهدوء وجلس بغرفة الصالون وظل ممسك مكان الألم بكف يده
استمر الألم لدقائق معدودة ثم شعر بتحسن، زفر انفاسه بهدوء ثم هم بالنهوض ولكن تفاجئ بوجود زوجته تهتف به بقلق:
-مالك يا فاروق ؟ ايه صحاك دلوقتي؟
-مافيش حاجة قلقت بس شويا
-مش طمنك أن حياة بخير وفرحانة بالشغل
تنهد بهدوء ثم قال:
-ربنا يوفقها ويسعدها ,ثم استطرد قائلا:
-أقعدي يا دلال عاوزك في كلمتين
جلست جانبه وتطلعت له بقلق:
-خير يا ابو حياة قلقتني؟
استرسل حديثه قائلا بجدية:
-أسمعي كلامك ده كويس وعاوزك تنفيذية بالحرف الواحد لو جرالي حاجة
قاطعته بغضب من طريقة كلماته:
-إية اللي أنت بتقوله ده يا فاروق؟
-أسمعيني كويس يا حبيبتي وماتجادلنيش ولا تقاطعي كلامي
زفرت بضيق ونظرت له قائلة على مضض:
-حاضر هسمعك وهنفذ اللي تقولي عليه
❈-❈-❈
كان جالساً أعلى فراشه يتطلع لصورة محبوبته بأشتياق، عيناه تلمع بالحب، فهي محبوبته وصغيرته التي طالما حلمًا بقربها والحصول عليها يومًا ما، كان يرسم أحلامًا كثيرة تجمعهمًا ولكن أصبحت أحلامًا واهية، عندما رفضت أن تكون بطلة حياته، فلم يتمنى سواها ولم يرا فتاة أخرى تستحق قلبه غيرها
طبع قُ.بلة على صورتها وكم تمنى أن تكون تلك الق.ُبلة واقعًا لا خيال بأحلامه فقط، تمنى أن يعيش معها لحظات من السعادة، تمنى أن يخـ,ـطفها لعالمه الوردي الذي رسمه بخياله من أجلها فقط، هي حقا حياته التي يعيش من أجل الحصول عليها، يا ليتها تعلم كم هو يُحبها لترئف بقلبه العليل،يا ليتها تعطيه فرصة لإثبات حُبه، هي فتاته الجميلة التي لا يقبل بسواها ولن يتحمل بأن تكون لرجل أخر غيره
فهو يذق لوعة الفراق كما عان سابقا بلوعة الحب والاشتياق
كيف يتحمل فراقها وعدم قبولها بالزواج منه كيف؟
تنهد بحسرة ثم وضع الصورة ثانياً داخل محفظته الشخصية وفتح هاتفه المحمول على الملف الخاص بصورها، فقد كان يلتقط لها صور خلسه دون علمها بتجمع العائلة، التقط لها العديد من الصور وهي برفقة العائلة وظل يسرح بخياله وينسج عالمًا خاص به بتلك الصور وكأنه يراها الآن ويتخيل بأنه يضمها لص.دره ويُق.بله ويستنشق عبيرها يعش لحظات خاصة معها، لا يريد أن يفيق من تلك الأوهام العالقة بخياله..
❈-❈-❈
في نيويورك
انتهت ميلانا من دوامها الدراسي داخل الجامعة ثم عادت إلى منزلها تبدل ثيابها وتتوجه إلى دوام عملها داخل أحدى المطاعم بالعاصمة.
فهي تعمل نادلة وتقدم الطلبات للزبائن
عندما وصلت إلى المطعم ذهبت لتبدل ثيابها بثياب العمل، ارتدت القميص الروزي والجيب السوداء التى تصل إلى أعلى ركبتيها وانتعلت الحذاء الأسود ذا الكعب العالي ثم لملمت شعرها الأشقر لاعلى على هيئة كعكة وتركت غرة على جبينها تعطى بمظهرها جاذبية وبدأت في عملها المعتاد