جواد بلا فارس الاخير
جواد بلا فارس الاخير
**************************************
جلست “سمر” فى منتصف فراشها تبكى كالأطفال وبجوارها أمها و “إيمان” و “أسماء” .. دخلت “آيات” حاملة كوب من الليمون وأعطته لها قائله :
– اشربى ده يا “سمر”
تناولت “سمر” الكوب من بين يديها وهى تقول بصوت مرتجف :
– كنت مرعوبة .. من رعبى فضلت واقفة أبص للنار معرفتش أتصرف
عانقتها أمها وقالت فى لهفة :
– الحمد لله يارب .. الحمد لله انك رجعتهالى بالسلامة
قالت “إيمان” بأسى :
– يا عيني شكل الأستاذ “زياد” ايده اتكسرت وهو بينط .. دكتور “آدم” خده على المستشفى
هتفت “سمر” وقد تذكرت فجأة المرأة التى كانت تنظف الكتب :
– كان فى ست معايا فى العيادة هى بتنضف .. متعرفوش طلعوها ولا لأ
طمأنتها “إيمان” قائله :
– آه متقلقيش طلعوها و “على” خدها على المستشفى .. “كريم” قالى ان دماغها اتفتحت وقالت ان فى حد خبطها على دماغها .. عامة هو قالى ان البوليس بيحقق دلوقتى وانهم أكيد هيطلبوا شهادتك انتى وهى و الأستاذ “زياد”
هتفت أم “سمر” :
– مش النهاردة البنت أعصابها تعبانه .. بكرة ان شاء الله يبقوا يسألوها اللى هما عايزينه
********************************
فى المستشفى هتف “آدم” بغضب :
– “عاصى” الكلب .. أنا واثق ان هو اللى وره اللى بيحصل ده
قال “زياد” وهو يئن ألماً أثناء تجبير ذراعه :
– آآآآه .. الله يحرقه .. هى وصلت لحرق عيادة الاطفال .. ده بجد راجل تيييييييييييييييييت
زفر “آدم” بحده وهو يقول :
– طبعاً اتجنن بعد ما شاف نجاح الماســة .. هو كده أعوذ بالله انسان مؤذى
هتف “زياد” بعدما انتهى الطبيب من تجبير ذراعه .. وقد أخذ يتحسس ذراعه بأسى :
– أنا مش بس دراعى اتكسر .. لأ أنا كمان كرامتى اتبعترت .. بأه البنت تنط وتنزل صاغ سليم .. وأنا يااللى شحط وأد النخلة أنزل مدشدش كده
نظر اليه “آدم” مبتسماً على الرغم منه .. فأكمل “زياد” مغتاظاً :
– لأ وأقولها متخفيش نطى .. متخفيش مش هيحصلك حاجة .. وأنا اللى وقعت على جدور رقبتى زى الجردل
ضحك “آدم” ضحكة مكتومة وهو يقول :
– معلش تعيش وتاخد غيرها
– يلا .. المهم ان محدش حصله حاجة
تنهد “آدم” قائلاً :
– أيوة الحمد لله .. والست كمان كويسة خدت كام غرزة فى راسها بس الحمد لله مفيش لا شرخ ولا حاجة
ثم قال بصرامة :
– أما نشوف آخرتها مع الزفت اللى اسمه “عاصى” ده !