جواد بلا فارس الاخير

جواد بلا فارس الاخير

الحلقة ( 30 ) الجزء الاول

ابتسم “آدم” وهو يمد يده الى والدته يبغى الهاتف .. أعطته اياه فوضعه على أذنه قائلاً برقه :
– أنا كويس يا حبيبتى متقلقيش عليا
تجمدت “آيات” فى مكانها ووضعت يدها على فمها وقد اتسعت عيناها فزعاً .. قال “آدم” بحنان :
– متتصوريش فرحان بإتصالك أد ايه .. لانه خلانى أتأكد ان أنا مهم بالنسبة لك .. كنت هتجنن امبارح من خوفى عليكي .. بس “كريم” طمنى انك كويسة .. لو كان جرالك حاجة كنت روحت فيها
أغلقت “آيات” هاتفها فوراً وهى تحاول السيطرة على دقات قلبها التى أخذت تتسارع بشدة .. لكن هيهــات .. القلــب الذى تسارعت دقاتــه يأبـى أن يعــود الى سباتــه !
مسحت وجهها بكفيها وهى تحاول ألا تفكر فى كلماته التى أسمعها اياها منذ قليل .. قامت وغسلت وجهها .. نظرت الى نفسها فى مرآة الحمام .. بعينيها الحائرتين .. وملامحها المضطربة .. بلعت ريقها بصعوبة وهى تشعر بقلبها وهو يعصيها ويرفض أن يستكين كما كان .. جففت وجهها بعصبيه وخرجت ترتدى ملابسها .. وتتوجه الى عملها عل انشغالها به ينسيها تلك الأفكار وتلك المشاعر التى تحاول مقاومتها .. وبشدة

توجه “على” الى مكتب “كريم” .. فوجده يتحدث الى الهاتف .. أشار له “كريم” بالجلوس وانتظاره حتى يُنهى مكالمته الهاتفيه .. بدا على “على” الضيق والتوتر .. انهى “كريم” مكالمته ونظر اليه وهو يقول :
– خلاص كاميرات المراقبة هتتركب فى القرية النهاردة .. والحراسه اللى على البوابه زودناها
أومأ “على” برأسه لكن عقله كان فى مكان آخر
ضاقت عينا “كريم” وهو يقول :
– مالك يا “على” فى حاجه
تنهد “على” قائلاً فى وجوم :
– بص يا “كريم” أنا بعتبرك صاحبى وأخويا .. عشان كده جيت أتكلم معاك .. أنا حاسس انى مخنوق أوى
نهض “كريم” والتف حول المكتب .. جلس على المقعد المواجه لـ “على” وسأله بإهتمام :
– خير يا “على” .. قول أنا سمعك
تنهد “على” بأسى وقال :
– “أسماء” صحبة أختى و أختك
قال “كريم” بإستغراب :
– مالها .. حصل منها حاجة ؟
قال “على” بضيق :
– اللى حصل ان انا وهى اتكلمنا كذا مرة مع بعض عن لبسها وعن شروط الحجاب وكانت بتسألنى فى حاجات وأنا أرد عليها زى التعدد والمصافحة
ظل “كريم” صامتاً .. فأكمل “على” وهو مطرق برأسه :
– اللى عرفته من “إيمان” انك حست بحاجه نحيتي .. وقالتها صراحة يعني مفيش مجال لسوء الفهم .. من ساعة معرفت وأنا حاسس انى مخنوق ومضايق جداً .. خاصة ان “إيمان” قالتلى ان ظروفها صعبة .. ومشاكلها كتير .. فمكنتش أحب أزود مشاكلها دى وأخليها تــ ….
توقف ولم يستطع ان يكمل .. ظل مطرقاً برأسه .. الى أن قال “كريم” وهو يسند مرفقة فوق المكتب :
– غلطان يا “على”
رفع “على” رأسه ينظر الى “كريم” الذى قال بحزم :
– غلطان انك تتكلم معاها فى حاجة شخصيه زى لبسها ولو حتى من باب انك تنصحها .. مينفعش يا “على” وأظن انك عارف الكلام ده كويس .. لان انت شاب ومعرض للفتنة .. زي ما هى بنوته صغيره ومعرضة للفتنه .. وده اللى حصل فعلاً البنت اتعلقت بيك وحبتك .. وأنا واثق انك أكيد انت كمان مشاعرك اتحركت نحيتها
أطرق “على” برأسه مرة أخرى وقد احتقنت الدماء فى وجهه .. أكمل “كريم” :
– لو كنت عايز تنصحها فكان ممكن تقول لأختك “إيمان” تتكلم معاها .. أو تقولى وأنا أقول لـ “آيات” لكن كلامك معاها كده ده باب فتنة كبير يا “على”
عقد “على” جبينه بضيق وهو يقول :
– طيب أعمل ايه دلوقتى
تنهد “كريم” وانحنى الى الأمام يسند مرفقيه الى قدميه وهو يقول :
– حاول متحتكش بيها خالص .. لا فى شغل ولا فى غير شغل .. وأنا هحاول أشوف طريقه بحيث ان تعاملها يكون مع “آيات” مباشرة من غير ما تضطر تتعامل معاك
ثم تنهد قائلاً وهو ينظر الى “على” بعتاب :
– طيب هى معذورة لجهلها .. لكن انت مش معذور يا “على”
تمتم “على” بضيق :
– استغفر الله العظيم .. انا فعلاً كنت حاسس ان مكنش المفروض أتكلم معاها كده وانها ممكن مشاعرها تتحرك نحيتي بس معرفش ايه اللى خلانى أستمر وأتكلم معاها عن لبسها
تنهد قائلاً :
– انت صح .. لو كنت عايز أنصحها فعلاً كنت خليت “إيمان” هى اللى تتكلم معاها مش أنا
قال “كريم” وهو يرجع ظهره للخلف :
– خلاص حصل خير .. وكويس ان الموضوع فى أوله .. ملحوقه يعني .. وانت راجل محترم يا “على” .. بس طبيعي انك تضعف بس أهم حاجة زى ما علمت كده تلوم نفسك على الغلط وتصححه
اومأ “على” برأسه وهو يقول :
– متشكر يا “كريم” .. مكنش فى غيرك أقدر أتكلم معاه ويفهمنى
ابتسم “كريم” قائلاً :
– أنا تحت أمرك فى أى وقت يا “على” .. انت مش أخو “إيمان” مراتى بس .. لأ انت أخويا أنا كمان
ابتسم “على” وهو يستأذن للإنصراف الى عمله

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *