جواد بلا فارس الاخير
جواد بلا فارس الاخير
***************************************
ظل “كريم” فى القسم لمدة أربعة أيام .. وفى اليوم الخامس أتت البشرى بالقبض على “سراج” و “عاصى” بعدما أعدت لهم الشرطة كميناً وأوقعتهم فى فخها .. تابعتهم عدسات الكاميرات للحصول على صورهم للتكسب من وراء تلك الفضيحة فى جرائدهم .
حمد “كريم” ربه لظهور الحق ولإنتقامه من رأسى الأفعى .. شعر “آدم” بالإرتياح فأخيراً لن يكون قلقاً من شرور “عاصى” وتهديداته .. تنهد بإرتياح وقد شعر أن الله قد انتقم له .. وأخذ بحقه ممن ظلمه .. فها هو “عاصى” يزج فى السجن لأعوام طويلة .. يدفع بها ثمن شروره وأذاه لخلق الله .. على الرغم من شعور “آيات” بالراحة الا أنها حزنت أن يكون ذاك هو مصيرهما .. تمنت لو كان تابا اللى الله قبل أن يقبض عليهما .. لكنهما تمادا فى ظلمهما وبطشهما حتى أخذهم الله أخذ عزيز مقتدر .
كانت تلك البشرى هى الأولى ثــــم .. توالت البشائر بعد ذلك ..عادت “أسماء” مع والديها الى القاهرة .. وكذلك عادا والدى “على” الى بيتهما فى القاهرة .. وبعد يومين سافر “على” وتقدم رسمياً بصحبة والداه الى “أسماء” .. التى شعرت كالطير الذى ظل محبوساً أعوام عديدة فى قفص كئيب .. وفجـــأة .. أطلق سراحه .. ففرد جناحيه يطير فى السماء ..
كانت سعادة “زياد” عارمة عندما ردت “سمر” أخيراً بالموافقة لكنها اشترطت فترة خطبة طويلة .. وألا يعقدا الا ليلة الفرح .. فتمت الخطبتين فى خلال شهر واحد .. خطبة “على” و “أسماء” التى ظلت عند أهلها فى القاهرة .. وعاد “على” لممارسة عمله فى القرية بينما كان يذهب اليها مرة اسبوعياً .. وخطبة “زياد” و “سمر” .. التى ظلت فى القرية برفقة والدتها .. وعملت فى عيادة الأطفال بعد اعادة تجديدها .
مضت شهــران على تلك الأحداث السعيدة ..
وفى أحد الأيام بينما كان “آدم” فى زيارة لـ “آيات” .. قال لها بضجر :
– مش نكتب الكتاب بأه .. الخطوبة طولت أوى
قالت وهى تحاول أن تخفى ابتسامتها :
– مطولتش ولا حاجة دول 3 شهور بس
صاح بحنق :
– آه 3 شهور بس شوفت فيهم ذل سنين .. كفاية انى لا عارف ابصلك ولا عارف أكلمك ولا عارف أعد معاكى براحتى
ثم نظر الى “كريم” الذى ابتسم وهو يتطلع الى اللاب توب الخاص به وقال له بمرح :
– منور يا “كريم”
قال “كريم” ضاحكاً دون أن يرفع عينه عن الشاشة :
– ده نورك يا “آدم”
هتف “آدم” قائلاً :
– مش تحضرنا يا “كريم” .. اقنع أختك بأه
ابتسم قائلاً وهو ينظر اليه :
– والله دى حاجه تخصكوا انتوا الاتنين .. انتوا اللى تحددوا معاد كتب الكتاب
قال “آدم” بغيظ :
– آه ما انت ايدك فى المية الباردة .. نطيت مرحلة الخطوبة على كتب الكتاب عدل
ضحك “كريم” قائلاً بمرح :
– يا باى على الأر
زفر “آدم” وهو يوجه حديثه الى “آيات” قائلاً :
– قولتى ايه .. نحدد بأه ؟
صمتت لتفكر فى أحداث الثلاث شهور الماضية والتى لمست فيهم تغير جذرى فى سلوك “آدم” جعلها تتناسى خوفها شيئاً فشيئاً .. بل جعلها تتناسى “آدم” القديم تماماً .. حثها قائلاً :
– “آيات” .. انتى لسه خايفة .. لسه قلقانه منى ؟
قالت بخفوت :
– لأ
– طيب ايه ؟
نظرت الى “كريم” قائله بلؤم :
– لما أطمن على “كريم” أخويا الأول
نهض “آدم” قائلاً وهو يتظاهر بالإنصراف :
– طيب لما تبقى تطمنى على أخوكى ابقى ادينى رنه هتلاقيني عندك
نظرت اليه “آيات” بحدة .. فنظر اليها قائلاً بحزم :
– كلمة واحدة كتب الكتاب بعد 3 أيام
هتفت :
– لأ ايه 3 أيام دى مش هلحق أعمل حاجة .. خليهم اسبوع
قفزت ابتسامة الى شفتيه وهو يقول :
– ماشى اسبوع
نهض “كريم” ووقف أمامهما قائلاً بلؤم :
– ها وصلتوا لايه .. سنة ولا سنة ونص
نظر اليه “آدم” بغيظ وقال ضاحكاً :
– كان نفسى تبقى خطيب أختى عشان أذلك يا “كريم”
ضحك “كريم” قائلاً :
– ده انت بتحبنى أوى باين عليك
– أوى أوى
نظر اليهما “كريم” قائلاً بسعادة :
– بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما فى خيـر