جواد بلا فارس الاخير

جواد بلا فارس الاخير

***********************************

فى صباح اليوم التالى أخذت الشرطة افادة “سمر” و “زياد” وعاملة النظافة .. ووعدوا بسرعة العمل على اكتشاف الجناة ..
اجتمعوا جميعهم فى مكتب “كريم” مساءاً لبحث هذا الأمر الجلل الذى يهدد عملهم وسمعة القرية .. بإستثناء “أسماء” التى اعتذرت عن حضور الإجتماع والتى لاحظ “على” غيابها .. أصر “آدم” على أن هذه الأفعال لن تخرج الا من يد “عاصى” .. كان القرار الذى توصلوا اليه هو زيادة الحراسة ووضع كاميرات المراقبة فى زوايا متفرقة فى أنحاء القرية الى حين وصول الشرطة الى معلومات جديدة فى القضية
انتهى الإجتماع وكل منهم شارد فيما أصاب القرية بالأمس وفيما يمكن أن يفعله “عاصى” ! .. أعطى “كريم” مفتاح السيارة لـ “آيات” و “إيمان” قائلاً :
– استنونى فى العربية عشان نروح المشوار بتاعنا
كانت “إيمان” قد طلبت بعض المستلزمات للصالة الرياضية و اقترح “كريم” خروج “آيات” معهما والتى لا تخرج من القرية أبداً فأراد أن يرفه عنها قليلاً .. خرجت الفتاتان من المكتب فقالت “إيمان” وهى تشير الى بقعه عصير على ملابسها :
– عايزة أروح أغير هدومى الأول مش معقول هخرج كده
قالت “آيات” بوهن :
– أنا هلكانه مش هقدر آجى معاكى .. هستنى “كريم” فى العربية ونجيلك ناخدك من البيت
– خلاص ماشى
خرجت “إيمان” من المبنى لتسمع “على” من خلفها يقول :
– مروحه ؟
التفتت قائله :
– أيوة هغير الأول عشان خارجه مع “كريم” و “آيات”
أومأ برأسه قائلاً :
– طيب أنا أصلاً مروح
سارا معاً فى اتجاه المنزل .. بينما توجهت “آيات” الى الجراج للجلوس فى سيارة “كريم” وانتظاره .. فجـــأة .. وجدت من يكمم فمها من الخلف .. حاولت الصراخ فأتى صوتها مكتوماً للغاية لا يسمعه من يبعد عنها ببضعه أمتار .. حاول الرجل جذبها فى اتجاه ما .. وهى تحاول أن تفلت من بين يديه !

رأى “آدم” .. “أحمد” وهو متوجه الى خارج مكتب “كريم” .. خشى أن يستغل وجود “آيات” فى الجراج ويحاول الحديث معها .. فغادر مكتب ”
كريم” على الفور وسار خلفه ليرى الى أين هو ذاهب .. انعقد جبينه بضيق شديد وهو يراه كما توقع “آدم” متوجهاً الى الجراج .. لحقه وقد تزايد الغضب بداخله .. توقف “أحمد” فجأة وهو يرى “آيات” وذاك الرجل المقنع يجذبها مبتعداً .. وقف “آدم” خلفه يراقب المشهد بأعين متسعة قبل أن ينطلق كالسهم فى اتجاه الرجل .. كان الرجل عاكفاً على محاولة السيطرة على حركات “آيات” المجنونة فى افلات نفسها من بين يديه .. فلم ينتبه الى لكمه “آدم” التى تحركت بسرعة فى الهواء لتهوى على وجهه فيصيح متألماً .. جذب “آدم” .. “آيات” من ذراعها يبعدها عن الرجل ووقف أمامها فى مواجهاته .. وبسرعة البرق أخرج المقنع مطواه من جذائه وحاول تسديد الطعنات الى “آدم” .. صرخت “آيات” باكية وهى ترى يد “آدم” التى تمسك بذراع الرجل فى محاولة افلات المطواة منها .. أسرع “أحمد” فى جذبها صائحاً :
– تعالى يا “آيات ” لازم تبعدى من هنا
صاحت :
– لا استنى
نظرت “آيات” خلفها الى “آدم” الذى تلقى لكمة من الرجل أرداه أرضاً ثم جثم فوقه يحاول طعنه بمطواته فسدد اليه “آدم” لكمة قلبت الموازين وأصبح “آدم” معتلياً الرجل .. صاح “أحمد” وهو يجذبها من ذراعها :
– سيبيه هيعرف يتصرف .. يلا بسرعة من هنا
صاح “آدم” بلوعة وهو يحاول السيطرة على الرجل :
– “آيات” امشى من هنا .. خدها بعيد يا “أحمد”
لكن فجأة سمعت صرخة مدوية من “أحمد” التفتت وأطلقت صرخة عالية عندما وجدت مقنعاً آخر يلف عنق “أحمد” بذراعه يريد خنقه .. ظلت تطلق صرخات مدوية عل أحد يسمعها .. استطاع “آدم” ربط يدي الرجل خلف ظهره بربطه عنقه وأسرع فى اتجاه الرجل الذى يخنق “أحمد” جذبه من ملابسه بقوة .. فأفلت “أحمد” من بين يديه وأخذ يشهق بقوة ليعبئ رئته بالهواء الذى افتقدته .. ظل “آدم” و المقنع يكيلان الى بعضهما اللكمات والركلات .. بينما جلست “آيات” مكانها وقد شعرت بأن قدميها لا تحملانها وأخذت تصرخ عالياً .. فى تلك اللحظة حضر “كريم” و “زياد” ليروا ذلك المشهد المفزع .. اسرع الاثنان يعينان “آدم” على الإمساك بالرجل وصد ضرباته .. لم ينتبه أحد الى الرجل الأول الملقى على الأرض والذى استطاع تحرير يديه من ربطة عنق “آدم” .. أخرج مطواة أخرى من بين ملابسه وأطلق زمجرة غاضبة وهو ينطلق فى اتجاه “كريم” الذى يكتف المقنع الثانى .. فصرخ “آدم” بسرعة محذراً :
– حاسب يا “كريم”
ترك “كريم” ذراعى المقنع ليمسك بذراع المقنع الآخر كى يتفادى الطعنه التى كاد أن يوجهها اليه .. بمجرد أن أفلت “كريم” المقنع الثانى استطاع أن يتمالك نفسه وسدد لكمة بكوعه الى بطن “زياد” الذى صاح متألماً .. حاول “آدم” شل حركته لكنه هوى بقبضة مطواته فوق رأس “آدم” بقوة انفجرت لها الدماء من رأسه وترنح واضعاً يديه على موضع الجرح قبل أن يجلس أرضاً ويهرب المقنع من المشهد .. صرخت “آيات” وهى ترى الدماء تنهمر على وجه “آدم” .. بينما يحاول “كريم” و “زياد” الامساك بالمقنع الأول .. استطاعا بالفعل شل حركته تماماً .. اتصل “كريم” بأفراد الأمن على البوابة الذين حضروا بسرعة وسيطروا على الرجل .. كانت “آيات” تنظر الى “آدم” وتبكى بلوعة وهى جالسه على الأرض تصرخ بشدة وقد أفزعها كل ما حدث .. نظر “آدم” تجاهها وهو ممسكاً برأسه .. فتح عينيه بصعوبة فظهر لها كرتان من اللون الأزرق وسط صفحة الدماء الحمراء التى غمرت وجهه .. تمتم بصوت خافت وهو يشعر بألم حاد فى رأسه :
– متخفيش
اتجه “كريم” الى “آيات” وهتف يريد الإطمئنان عليها :
– انتى كويسة ؟ .. “آيات” انتى كويسة فيكي حاجة
هزت رأسها نفياً وهى تنظر الى “آدم” باكية بكاء أشبه بالصراخ والأنين .. تركها “كريم” ليتفحص جُرح “آدم” الذى كان ينزف بغزارة ساعده مع “زياد” على النهوض بصعوبة .. نظر “كريم” فى اتجاه “آيات” وصاح :
– بينزف جامد لازم أنقله المستشفى دلوقتى .. خد انت “آيات” يا “زياد” روحها
توجه “كريم” مسرعاً الى سيارته وأدخل “آدم” الى المقعد الأمامى وانطلق به تحت نظرات “آيات” الملتاعة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *