جواد بلا فارس الاخير
جواد بلا فارس الاخير
***************************************
قام “عاصى” من فوره يستقبل “سراج” الذى دخل مكتبه قائلاً :
– أهلاً يا بابا اتفضل
جلس “سراج” مكان “عاصى” أام المكتب .. أغلق “عاصى” الباب جلس أمام والده الذى قال بحده :
– وبعدين يا “عاصى” .. هتبطل تتصرف من دماغك امتى
قال “عاصى” بتبرم :
– يا بابا أنا متصرفتش كده الا لما جبت أخرى مع الناس دى .. يعنى عجبك معدلات الشغل اللى بتقل يوم عن يوم .. محدش له سيره الا عن قريتهم .. حتى الصحفيين اللى بندفعلهم كل شهر أد كده ونازلين تشويه فى سمعة القرية وبرده لسه معدل شغلهم عالى زى ما هو
صاح “سراج” بغضب وهو يضرب بكفيه فوق المكتب :
– تقوم تبعت رجال تخطف “آيات” يا “عاصى” .. هتستفاد ايه يا غبى من كده
قال “عاصى” بحق :
– هستفاد انى هضغط بيها على اللى اسمه “كريم” ده
نظر اليه “سراج” بإحتقار وهو يقول :
– غبي وهتفضل طول عمرك غبى .. أهم مسكوا واحد من الرجلين اللى بعتهم .. هتعمل ايه دلوقتى يا فالح
نظر اليه “عاصى” بدهشة وقال :
– انت عرفت منين يا بابا
قال “سراج” بتهكم :
– انت فاكر ان انت بس اللى ليك عيون فى كل مكان .. انت نسيت ان أنا “سراج اليمانى” ولا ايه
قال “عاصى” بضجر :
– متقلقش الواد ميعرفش مين اللى مأجره ودافعله الفلوس .. يعنى أصلاً ميعرفش حاجه عشان يقولها .. خليهم يشبعوا بيه
ضم “سراج” قبضتيه معاً ووضعهما فوق المكتب قائلاً :
– وبعدين هنتصرف ازاى
قال “عاصى” فى شرود :
– متقلقش بفكر فى حاجه كدة هتجيب من الآخر
سأله “سراج” بحذر :
– حاجة ايه
نظر اليه “عاصى” وهو يرفع أحد حاجبيه ويقول بلؤم :
– هدية صغيره تتحط فى مكتب “كريم”
نظر اليه “سراج” وقد فهم ما يعنيه “عاصى” .. لاحت ابتسامه على شفتيه وهو يقول :
– أهو هو ده الشغل اللى من الآخر .. مش تقولى خطف “آيات”
ابتسم “عاصى” قائلاً :
– خلاص متقلقش يومين بالكتير والهدية توصله
قام ليغادر المكتب فأوقفه “سراج” قائلاً :
– ايه أخبار السكر ؟
التفت اليه “عاصى” وقال بخبث :
– متقلقش وصل المخازن
نظر اليه “سراج” وقال بلهجة ذات معنى :
– متسيبوش كتير فى المخازن عشان النمل ميحومش حوليه
ابتسم “عاصى” وهو يفتح الباب قائلاً :
– متقلقش
*************************************