جواد بلا فارس الاخير

جواد بلا فارس الاخير

************************************

أوصلها “زياد” الى البيت وهى تحمل نفسها بصعوبة .. استقبلها الفتيات فى دهشة وفزع .. كانت ليلة عصيبة على الجميع .. ظلت “آيات” فى غرفتها تهاتف “كريم” بين الحين والآخر للإطمئنان على وضع “آدم” .. اخبرها “كريم” بأنه داخل غرفة الفحص يتم عمل بعض الآشعة على رأسه .. شعرت “آيات” بقلبها يكاد أن يتوقف خوفاً .. قامت وتوضأت وفرشت سجادتها ووقفت تصلى وتدعو الله عز وجل باعين دامعة أن يسلمه ويحفظه من كل سوء .. حاولت النوم فلم تستطع .. فى النهاية عاد “كريم” .. سمعت صوت سيارته من الأسفل .. علمت أنه سيأتى للإكمئنان عليها فلم تشأ أن تخرج لها وتظهرلهفتها لمعرفة أخبار “آدم” .. دخل “كريم” غرفتها برفقة “إيمان” .. بمجرد أن رأته ألقت بنفسها بين ذراعية وتعالى شهقات بكائها .. أجلسها “كريم” على الفراش وجلس جوارها وهو يضع يده على رأسها ويقرأ عليها آيات الرقية .. الى أن هدأت وسكنت .. مسح عبراتها وهو يقول بحنان :
– أحسن دلوقتى
أومأت برأسها .. نظرت اليه تنتظر أن يخبرها بحال “آدم” لكن اهتمامه كان منصباً عيلها . فإضطرت أخيراً أن تقول :
– وهو ازيه دلوقتى ؟
تنهد “كريم” قائلاً :
– الحمد لله جت سليمة .. خدله كام غرزه .. بس الحمد لله انها جت على أد كده
قاتل “آيات” وهى تعاود البكاء مرة أخرى :
– كنت مرعوبة لما شوفت منظر الدم
ربت “كريم” على كتفها قائلاً :
– قولى الأذكار وحاولى تنامى .. انتى شكلك مرهق أوى
فعلت “آيات” ما طلب .. وبصعوبة شديدة استطاعت اغلاق عينيها .. من التعــب !

استيقظت “آيات” وهى تنظر الى هاتفها .. لم يتصل “كريم” .. أرادت الإتصال به لمعرفة أخبار “آدم” .. لكنها عدلت عن ذلك واتصلت بـ .. والدة “آدم” .. حتى تستطيع الحصول منها على اجابة تشفى غيللها .. حمدت الله أنهما تبادلتا أرقام الهواتف يوم أن كانت عندها فى المكتب .. أتاها صوت يبدو عليه آثار الارهاق :
– السلام عليكم
تمتم “آيات” :
– وعليكم السلام
– ازيك يا “آيات” يا بنتى
– الحمد لله يا طنط
صمتت برهة ثم قالت بإضطراب :
– أنا بس كنت عايزة أطمن .. دكتور “آدم” أخباره ايه دلوقتى
فى تلك اللحظة دخلت أم “آدم” الى غرفة ابنها مسرعة والذى كان ممدداً فى فراشه .. وقد لف الشاش حول رأسه .. نظر اليها “آدم” واتسعت عينه دهشة وهو يسمعها تقول :
– تسلمى يا “آيات” يا بنتى متحرمش من سؤالك
قالت “آيات” بحزن وقلق :
– يعني هو كويس دلوقتى .. يعني مش بيتألم ؟
قالت أمه وهى تنظر اليه مبتسمه بحنان :
– أيوة يا بنتى كويس الحمد لله متقلقيش
ابتسم “آدم” وهو يمد يده الى والدته يبغى الهاتف .. أعطته اياه فوضعه على أذنه قائلاً برقه :
– أنا كويس يا حبيبتى متقلقيش عليا
تجمدت “آيات” فى مكانها ووضعت يدها على فمها وقد اتسعت عيناها فزعاً .. قال “آدم” بحنان :
– متتصوريش فرحان بإتصالك أد ايه .. لانه خلانى أتأكد ان أنا مهم بالنسبة لك .. كنت هتجنن امبارح من خوفى عليكي .. بس “كريم” طمنى انك كويسة .. لو كان جرالك حاجة كنت روحت فيها
أغلقت “آيات” هاتفها فوراً وهى تحاول السيطرة على دقات قلبها التى أخذت تتسارع بشدة .. لكن هيهــات .. القلــب الذى تسارعت دقاتــه يأبـى أن يعــود الى سباتــه !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *