حان الوصال ج 8
حان الوصال ج 8
تنفس بخشونة ينزع الغطاء عنه، من أجل أن ينهض ويرى ما ينتظره. تناول الهاتف من فوق الكمود المجاور للتخت، يلقي نظرة عليه، ليتفاجأ بعدد المكالمات الهائلة عليه، من قبل العملاء وشريكه كارم، ووالدته وزوجته الحبيبة التي تذكرت أخيرًا أن تعطي له أهمية، ولكن للأسف لم يكن متاحًا للرد على أحد، بعد أن انصب اهتمامه بذلك الصغير، فنسي الهاتف وما عليه.
خطر بباله أن يتصل ببهجة ويجيب عليها بنبرة عاتبة، ربما رق قلبها وتنازلت عن ذلك العناد حتى تسمع منه وتتفهم عليه، ولكنه يحتاج أن يطمئن علي والدته ويطمئنها.
ماذا عنها هي أيضًا؟
وما هم بأن يضغط بإصبعه على زر الاتصال حتى تفاجأ بإضاءة الشاشة برقم آخر مختلف، رقم خادمته. ضغط يجيبها على الفور:
الوو يا جوليا… صباحك فل يا ستي، في حاجة؟ مين؟ وجاية كدة ع الصبح تعمل إيه؟ طالعة هنا كمان؟!
هي مين دي اللي طالعة على هنا؟ كان هذا صوت آدم، بعد أن أيقظه صوت شقيقه، ليضطر أن يجيبه:
خالتك يا حبيبي، جاية عشان تشوفك على الساعة تمانية الصبح، لا وكمان عارفة طريق أوضتك.
وما كاد أن ينهيها، حتى فاجأتهما المذكورة بظهورها على مدخل الغرفة:
صباح الخير، إيه ده؟ رياض باشا؟
صباح الخير يا خالتو
جاء رد آدم بوجه مشرق وفرح، الجم شقيقه، ومنعه عن الرد بحدة على جرأتها في أن تأتي في وقت مبكر مثل هذا دون استئذان، أن تخترق خصوصية المنزل، وكأنها من أصحابه.
يبدو أنها هي أيضًا انتبهت لذلك، وقد تضمن حديثها الاعتذار:
صباح الخير يا قلب خالتو، أنا آسفة يا رياض باشا، مكنتش أعرف أنك نايم هنا في أوضة آدم، وأنا كنت جاية أصحيه عشان يفطر من الأكل اللي جايباه وعملاهوله بنفسي.
تلقف آدم دعوتها صارخًا:
عملتيلي الأكل اللي كانت بتعملهولي ماما؟
بنفس الطريقة اللي أنت بتحبها، وبرضه ما يضرش صحتك.
Was yes هتف مهللًا بها بلكنته الإنجليزية، يغلق على رياض أي فرصة في الجدال أو الاعتراض، ليستسلم في الأخير منسحبًا:
تمام أوي، أنا رايح أخد شاور عشان أروح شغلي.
قالها وتحرك لمغادرة الغرفة، نادته بلهفة:
خلص الشاور وإحنا هنستناك تفطر معانا.
آسف، مبفطرش، عن إذنكم. تمتم بها رافضًا عرضها بنبرة جافة، دون حتى أن يلتف برأسه نحوها، لتطالع أثره هي بغيظ وتوعد، ثم تتوجه نحو آدم بعد ذلك:
خلاص بقى، يبقى مفاضلش غيرنا أنا وأنت، بسرعة يا بطل اغسل وشك وسنانك عشان نلحق الأكل السخن.
Yes هلل بها مرة أخرى لينهض سريعًا نحو حمام غرفته، وشرعت هي في المغادرة كي تعد الطعام للإفطار، لكنها انتبهت على دوي الهاتف المكتوم، لتفاجأ بهاتف مختلف عن الخاص بابن شقيقتها. علمت بذكاءها أنه الخاص برياض، مضاءة شاشته باسم امرأة: