حان الوصال ج 8
حان الوصال ج 8
لتحاول الثبات في تلقي المباركات والتهاني من باقي الحضور قبل الذهاب إلى السطح حيث الاحتفال، الذي تم إعداده لهذه المناسبة السعيدة.
❈-❈-❈
في سطح المنزل بعد قليل
كان الاحتفال المحدود بناء على رغبة العروس والتي رفضت البذخ والتكلفة، ليقتصر الحضور على المقربين فقط.
كانت بهجة في هذا الوقت ترافق نجوان التي حضرت اليوم من أجل الطبيب هشام لتهنئته والقيام بواجبها نحوه، فكانت تعبر عما تشعر به دون تردد:
صاحبتك صفية زي القمر يا بهجة، الخلبوص هشام عرف ينقي.
دا مش خلبوص، دا بلوة مسيحة، إنتي مش واخدة بالك من العمايل اللي عاملها هو وأصحابه. تمتمت بالكلمات بهجة، تشير نحو أولئك المنطلقين بفرحهم دون حدود. ضحكت نجوان الأخرى حتى توقفت فمها وذهلت ناظرة نحو من أتي فجأة، لتنتبه بهجة هي الأخرى، فتتبسم بوسع فمها مرددة:
معقول رياض، وجايب معاه آدم؟ قالتها بلهفة فلم تعِ بالوضع سوى بعد أن رأت رد فعل نجوان الذي تغيرت ملامحها بقلق وعيناها لا تفارق الصغير.
❈-❈-❈
في الجهة القريبة
وقد اتخذ الاثنان جلستهما في الركن المخصص للعروسين، لا يكف عن مشاكسته لها لفك جمودها، تاركاً فقرات الحفل والرقص الجنوني مع أصدقائه:
دا مكانش حضن أخوي دا يا أستاذة اللي يخليكي تفضلي مبوزة الليلة كلها. نظرة خاطفة إنما مشتعلة ألقتها نحوه، قبل أن تذهب بأبصارها نحو أصدقائه الذين احتلوا السطح برقصاتهم:
هو إنت إزاي أصحابك كده؟ بالذمة دول دكاترة؟ ولا يكونوا شاربين حاجة قبل ما يجوا على هنا يا هشام والله ما أستبعد. ضحك متحدثاً باعتزاز:
عشان ما بيرقصوا وعايشين اللحظة يعني، تجرديهم من مهنتهم، ثم إن حكاية يشربوا دي واسعة يا أستاذة، دول عاملين دماغ لوحدهم، لأنهم مساكين ليل ونهار شغالين، ما بيصدقوا تيجي فرحة لحد فينا، كل المواهب المدفونة تطلع.
يا شيييخ صعبوا عليا تصدق. قالتها بنبرة ساخرة، لتجفل بعدها بما توسعت له عينيها:
غوريلا، غوريلا يا هشام، جايب غوريلا في خطوبتي.
❈-❈-❈
فرحتها بحضوره كانت لا توصف، رغم غصتها بالانصراف المفاجيء لنجوان، في إشارة عن رفضها رؤية الصغير، فعبرت هي عن قلقها:
– انا خايفة على نجوان اوي، شكلها متحملش تشوف آدم قدامها .
اجابها مطمئنًا:
– لا متقلقيش عليها، انا موصي عم علي ودادة نبوية يخلوا بالهم منها، ويبلغوني لو حصل عليها أي تأثر، آدم بقى واقع في حياتنا دلوقتي، يعني ممكن تشوفه في اي مكان
لومأت رأسها بتفهم، تطالع الصغير الذي اصبح يندمج هو الاخر في الرقص مع باقي الاطفال، وقد تكفلت به عائشة اليوم.، لتدمجه مع اصدقائها:
– خسارة والله، نجوان بس لو تدي نفسها فرصة وتشوفه عن قرب، انا متأكدة انها هتفتح قلبها الحنين ليه .
عقب خلف قولها، يغمرها بغزله: