عروش الدم بائعه الانتقام شروق خالد ج الاخير

عروش الدم بائعه الانتقام شروق خالد ج الاخير

الجزء الثالث — العاصفة والعرشرجعنا فيلا العطار قبل الفجر. القاهرة كانت هادية، بس السكون ده كان وراه بركان على وشك الانفجار. أول ما دخلنا جناحنا، سليم رمى الجاكيت على الكرسي وقعد على طرف السرير، عينيه على الدفتر الأسود والفلاشة اللي محطوطين على الترابيزة.«الفلاشة فيها إيه غير اللي قريته في الدفتر؟

» سألني وهو بيمسح وشه بإيديه.«فيها التسجيلات الصوتية والفيديوهات اللي أبويا كان بياخدها عشان يهدد بيها اللواءات والكبارات في البلد… أي حد كان يدخل بيتنا عشان يخلص صفقة شمال، كان بيتسجل له بصوت وصورة،» قربت من الشباك وبصيت على النيل.

«أبويا كان فاكر إن التسجيلات دي درعه الحامي… ما كانش يعرف إنها هتبقى حبل المشنقة اللي هيلف حوالين رقبة طارق ورجالته.»سليم وقف وقرب مني لحد ما بقى واقف ورايا مباشرة، حسيت بدفء جسمه في ظهر البرودة اللي في الأوضة.

«إنتي خططتي لكل ده من أمتى يا ندى؟»استدرت وبصيت في عينيه بثبات: «من يوم ما طارق جه وقال لي: “إنتي هتتجوزي سليم العطار عشان نصلح سوقنا”. من اللحظة دي عرفت إنك السلاح الوحيد اللي قوته تقدر تقف قدام نفوذ عيلتي وتقلب الطاولة عليهم.

»سليم ابتسم ابتسامة خفيفة فيها إعجاب مكتوم: «يعني لعبتي بيا؟»«إنت كنت عايز تنتقم من اسم حسن منصور… وأنا اديتك السكينة جاهزة. إحنا ما لعبناش على بعض، إحنا مصلحتنا كانت واحدة.»سليم رفع إيده وبشويش حط صوابعه على خدي، لمسته كانت حنينة بأسلوب يناقض هيئته وقسوته مع الناس بره.

«بس من هنا ورايح… اللعبة اتغيرت،» قالها بصوت واطي. «طارق مش يسكت، وماديسون خطيبته عيلتها ليها نفوذ في البنوك. لما يحسوا إن الحبل بيضيق، هيحاربوا زي الكلاب المسعورة.»«خليهم يحاربوا،» رديت بثبات. «اللي عاش في الخوف طول عمره، ما بيبقاش فاضل عنده حاجة يخاف عليها.

»في صباح اليوم التالي، الساعة تمانية الصبح، بدأت الضربة. سليم كان شغال من مكتبه في الفيلا مع سعيد ورجالته ومحامي العيلة. المستندات والفلاشة وصلوا للنيابة العامة وشرطة الأموال العامة. وفجأة، التليفزيون والأخبار بقوا ما بيكلموش غير عن أكبر قضية فساد وتهريب في الموانئ المصرية.

طارق تم القبض عليه من فيلا الزمالك قبل ما يلحق يهرب بره مصر. الشرطة شمعت مخازن عيلة منصور، والأسهم بتاعتهم في البورصة انهارت في ساعات. الاسم اللي كان بيرهب سوق التجارة بقى مجرد قضية رأي عام. على الضهر، سعيد خبط على باب المكتب ودخل ووشه أصفر.«يا باشا.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *