عروش الدم بائعه الانتقام شروق خالد ج الاخير

عروش الدم بائعه الانتقام شروق خالد ج الاخير

وصلنا الشاليه في منتصف الليل. الظلمة كانت لفّة المكان وصوت أمواج البحر كان عالي. سليم ورجالته كانوا مستخبيين في كل ركن حوالين الشاليه، وأنا قعدت جوه الصالة، قدامي كاس عصير، والأنوار خافتة. بعد نص ساعة، الباب الخلفي للشاليه اتكسر بشويش. دخل طارق…

كان شكله متبهدل، خاسس، وعينيه فيها جنون وشغف للانت. قام. كان ماسك في إيده مسدس.«ندى…» طارق قالها وصوته كان بحة مرعبة. «فاكرة نفسك كسبتي؟ فاكرة إن العطار هيحميكي مني؟»قمت وقفت بهدوء، وبصيتله من غير ما أرمش: «كنت عارفة إنك هتجي هنا يا طارق.

الجبان دايماً بياخد نفس الطرق القديمة.»طارق رفع المسدس ووجهه لصدري: «إنتي دمرتيني! بعتي أخوكي لابن العطار! أبوكي لو كان عايش كان ق. تلك بإيده!»«أبويا كان بيق. تلني كل يوم يا طارق… وإنت كنت واقف تتفرج وتغطي عينك،» خطوت خطوة ناحيته.

«إنت ما كنتش أخ… إنت كنت الشريك في كل ضربة وكل حرق اتعلم على ظهري.»طارق صرخ وهو بيرجف: «أنا هاخد حقي منك دلوقتي!»وقبل ما صباعه يضغط على الزناد، الباب الأماين فاتح بضربة قوية، وسليم دخل وزي الصقر ثَبّت مسدسه على رأس طارق من الظهر.

«نزل السلاح يا طارق،» سليم قالها بصوت زي الرعد. «أو هفرغ الخزنة دي كلها في دماغك قبل ما تفكر تلمسها.»طارق اتجمد في مكانه، الدموع والدم والغل اتخلطوا على وشه. بص لسليم، وبعدين بصلي… وعرف إن اللعبة انتهت للأبد.

سعيد ورجالته دخلوا في ثواني، جردوا طارق من سلاحه وكتفوه على الأرض. سليم قرب مني، حط إيده على كتفي وسألني بنبرة دافية: «إنتي كويسة؟»«أنا بوجودك دايماً كويسة يا سليم،» رديت عليه وأنا ببتسم. سليم بص لطارق وهو مرمي على الأرض بين أيدين الرجالة وقال: «الشرطة بره ومستنية يا طارق.

.. المرة دي التهمة مش بس فساد وتهريب، المرة دي هروب من السجن وشروع في ق. تل. هتضي بقية عمرك في المكان اللي تستاهله.»سحبوا طارق بره وهو بيصرخ وبيتوسل، وصوته يضيع تدريجياً مع صوت المطر والأمواج بره. وقفنا أنا وسليم على شاطئ البحر قدام الشاليه، الهواء الساقع بيخبط في وشنا.

سليم ح. ضنّي من ظهري، وحط رأسه على كتفي.«الماضي اتدفن خلاص يا ندى… الليلة دي بتبدأ حياتنا الحقيقية.»«حياتنا اللي إحنا اخترناها يا سليم… مش اللي اتفرضت علينا،» رديت وأنا بلتف وبحط إيدي حوالين رقبته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *