حان الوصال ج 8

حان الوصال ج 8

يووووه بقى.
❈-❈-❈
أما عن تلك المحترقة بنيران العشق، فقد كان اهتمامها منصبًا فقط عليه، سارق قلبها وعقلها أيضًا، عيناها لا تفارقه ولا تفارق جلسته مع تلك المرأة الغريبة، ذات الجسد المغوي بمعالم وتضاريس هي المسكينة؛ لا تملك حتى نصفها، ولا تستطيع إزاحة بصرها عنه، فكيف بحاله هو الرجل، تبًا للكبرياء الذي يمنعها من أن تذهب إليها الآن وتجرها من شعرها حتى تبعدها عنه، ليتها ما تحدته منذ قليل، ليتها تهاونت معه ولو قليلًا حتى تجد مساحة من التفاهم، حتى تذهب إليهما وتنفذ ما برأسها.
خليكي كده زي العبيطة قاعدة غير تاكلي في نفسك، ولا أقولك روحي جيبيلهم لمون أحسن، يروق عليهم ويرطب الجو. كانت تلك كلمات نجوان والتي عادت إليها بعدما تركتها منذ دقائق للترحيب بمجموعة أخرى من الأشخاص برفقة نور التي لم تتركها هي ولا زوجها، والتي علقت تتدخل بينهما بفضول:
هما مين اللي تجيبلهم لمون؟ إيه الحكاية بالضبط؟ أشارت لها بذقنها للأمام حتى تريها المقصود من الحديث، قائلة بانفعال:

اتفضلي شوفي بنفسك، مين الست دي يا نور؟ ومين اللي عازمها؟ هي اللي زي دي أساسًا ليها في الخير؟ استغفر الله العظيم يارب.
ضحكة مكتومة اعتلت ملامح الأخيرة في البداية، وعيناها تذهب نحو المذكورة وجلستها على طاولة واحدة مع رياض، لتعقب بتفهم لحالتها:
آه، أنتي قصدك على نادين، وهي إيه اللي عرفها برياض صحيح؟
أنتي بتسأليني أنا؟! ده أنا عرفت اسمها بس منك دلوقتي. صدرت منها بانفعال وبحة صوت علت نسبيًا حتى لفتت أبصار الطاولة المجاورة لهم، لتجبر نجوان على تنبيهها:
خلي بالك يا بنت، أنتي كده هتفضحينا. ضغطت على شفتها السفلى بغيظ لتتوجه بأبصارها نحو الأخرى والتي اشفقت تراضيها:
أنا آسفة يا بهجة لاني مش مركزة، بس أكيد يعني، هتكون اتعزمت من طرف مدام إيفون، وده لأن جوزها المرحوم كان بيساهم في أعمال خير كتير من اللي بتقوم بيها الجمعية، أصله كان راجل غني جدًا، بس بصراحة كان عجوز أوي….
طبعًا وأكيد بعد ما ورثت فلوس العجوز، دلوقتي بتدور على صحة الشباب، باينة مش محتاجة ذكاء، والله باينة….

تمتمت بالكلمات وهي تحدث نفسها معهما، لتوجه الحديث إلى نجوان بنبرة لائمة:
لكن أنتي هتسكتي ع المسخرة دي؟ يعجبك يعني كده؟ دي واحدة شكلها جاية تلوف على ابنك، واخدة بالك من شكلها، عندها قاعدة صواريخ تدمر أجيال.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *