حان الوصال ج 8
حان الوصال ج 8
كان هنا قد استعاد بأسه، ليقبض على ذراعها يهزهزها بغضب:
– ما تهدي بقى واعقلي الكلام اللي طالع منك، مقدر انك زعلانة من موقف امبارح لما سيبتك، بس انتي تعرفي انا كان واريا ايه؟ جايلك عشان اشرحلك……
– مش عايزة اسمع.
صاحت بها لتنفجر بوجهه مرددة:
– لا عايزة اسمع ولا أفهم ولا احس حتى، تعبت منك، معدتش فيا حيل لقلباتك، كرهت حبي ليك، وكرهت ضعفي معاك، انا حتى كرهت نفسي بسببك. خلصني يا رياض بقى وريحني.
تحدثت بحرقة جعلته يحتقر غباءه الذي اوصلها لهذه المرحلة، ولكنه الآن يريد الأصلاح، كيف يعيد اليها صفاءها ورقتها؟
– مش هبرر يا بهجة ولا أدي نفسي أعذار، انا بس عايزك دلوقتي تسمعيني.
– تاااني
صرخت بها، ترافقها دمعة خائنة سالت على وجنتها، لتردف بيأس:
– انا اللي عايزة أفهمه بس، بتستفيد ايه لما تعشمني وتبني في خيالي قصور على شيء معروف نهايته، مش احنا كان اتفاقنا من البداية مدة وتنتهي يا ابن الناس، انت اشتريت وانا بعت…..
قطعت في الأخيرة مجبرة وقد قبض بكفه على فمها يمنعها من الاكمال
– بس بقى بطلي غباء، دا كان كلام وراح لحاله خلاص افهمي
صارت عيناه تناجيها باستجداء، ولكن قلبها المجهد من افعاله، لم يعد به طاقة في تحمل المزيد، ليصبح سيل الدمعات منها هو فقط المتحدث
تجبره على تركها، بألم ينزف داخله، مفضلا مهادنتها :
– انا همشي دلوقتي وهسيبك تهدي، عشان واضح ان معندكيش نية تسمعي، هتاخدي وقتك وبعدها نتفاهم:
– يبقى هتضبع وقتك ع الفاضي عشان انا حسمت واخدت قراري
بهدوء يحسد عليه، تجاهل ثورتها، ليتناول سترته ويرتديها قائلا:
– عادي خالص لما يضيع وقتي معاكي، انا قابل، عشان عمري ما هسيبك يا بهجة.
ضحكة مكتومة بسخرية كانت هي اجابتها، لتوقفه قبل ان يخرج؛
– المفتاح لو سمحت، عشان انا محدش يدخل بيتي من غير اذني، خصوصا لما أكون دافعة فيه تمن غالي اوي..
قالتها بمغزى واضح فهم عليه، يزيد من وهيج النار بداخله، لينزع المفتاح من سلسلة مفاتيحه بعنف يلقيه ارضا، ثم توجه نحو باب الخروج من الغرفة على الفور
يهم بالمغادرة، ولكنها عادت توقفه:
– وياريت تاخد شنطتك معاك كمان، عشان انا مش قابلة هدايا ولا هدوم.
وكأن بقولها، قد وجد المنفث الذي يخرج به غضبه، ليكيل بأقدامه على الحقيبة بالركلات كازًا على اسنانه: