حان الوصال ج 8

حان الوصال ج 8

، من بداية دخولها المنزل والقاء بها، ثم التعرف على آدم وذلك الحديث الذي دار بينهم، عقب التلميح السافر من الأخرى.
أفندم، وانتي مالك بقى إن كنت مراته في السر ولا في العلن؟ هو فين رياض أصلاً؟ يا رياااض.

وتحركت أقدامها للصعود مواصلة النداء باسمه، والأخرى لحقت بها، حتى دلفت داخل غرفة نومه:
رياض انت فين؟

مش موجود يا حلوة،
بقي دا كله دا ولسه مفهمتيش؟
تفوهت نادين بهذه الكلمات مستندة بكتفها على إطار المدخل، تتابع بمكر:
الباشا أخد دش ولقمة ع السريع، وبعدها لبس وراح شغله، أمال بقى عاملة نفسك مراته إزاي وانتي حتى ما تعرفيش خط سيره.
كانت تنتقي كلماتها بذكاء شديد حتى تصيب هدفها بقلب بهجة التي اشتعلت زمردتيها بغضب عاصف، لتهتف ردًا عليها:

مش واخدة بالك إنك مزوداها بتلميحاتك المستفزة، أنا مراته ولا مش مراته، أعرف خط سيره ولا ما أعرفش، انتي مالك؟ انتي آخرك هنا تشوفي ابن أختك بكل أدب وبعدها تروحي، مش تردي على تليفون صاحب البيت وتبرطعي في غيابه ولا كأنه بيتك.

برقت عينيها تدعي الدهشة لتسخر ضاربة بيدها على صدرها:
يا لهوي، وكمان بتتشرطي عليا، دا على أساس إنك صاحبة البيت فعلاً.
توقفت تقرب وجهها منها متابعة بفحيح:
ما تزعليش مني، أصل انتي لو صحيح مالية مركزك بجوازة على حق من الباشا اللي معلق صورك في أوضته، كان أكيد أول واحد هيعرف يبقى آدم ابن أختي، ما كنتش أنا هاجي ألاقي مكانك خالي في بيتك، ما كنتيش هترني على الجرس عشان أنا اللي جوا البيت أفتح لك تدخلي.
تشعر بسم الكلمات يخترق جدار كرامتها، هذه الملعونة تغرز أظافرها بكل قسوة داخل الجروح المفتوحة، دون رحمة، ليحل بها صمت مطبق تستمتع لصوت الواقع المرير من فم تلك المرأة.
سكوتك ده يا بهجة يأكد فعلاً إني بقول كلام صح، على العموم رياض باشا حبوب وزي القمر، دا غير إنه قاعد لوحده وشيء طبيعي يحتاج لواحدة ست على ما ربنا يفرجها عليه ويلاقى بنت الأصول اللي تليق بيه، ويتشرف بيها قدام الخلق، أنا لو منك أمسك في الفرصة بإيدي وسناني، حتى لو طلب مني جوازة في السر أو… شكلكم ضاربين ورقتين عرفي صح؟

سمعت بهجة بالأخيرة لتستفيق من سباتها وكأنها قد تلقت صفعة، لتزأر كلبوة شرسة نحوها:
الورقة العرفي اتعملت لأشكالك يا حيوانة، ما هو واحدة بدنو أخلاقك دي، شيء طبيعي تفكر كل الناس زيها، أوعي من قدامي يا حقيرة يا منحلة أوعي.
ورفعت قبضتيها تضربها على صدرها حتى ابتعدت من أمامها تتأوه بتوجع ووعيد:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *