جواد بلا فارس ٣
جواد بلا فارس ٣
**************************************
كان “عبد العزيز” جالساً فى حديقة الفيلا مع “آيات” يحتسيان الشاى .. قالت “آيات” بحماس :
– عارف يا بابا .. المحفظة بتاعتى قالتلى ان مستوايا اتحسن كتير فى القراءة وقالتلى انى لو ركزت فى التجويد ممكن آخد اجازة فيها
ابتسم “عبد العزيز” بسعادة قائلاً :
– ما شاء الله .. يلا اتجدعنى وخديها وأنا أجبلك أحلى هدية تطلبيها
قالت “آيات” مبتسمه :
– لا أنا لو هخدها يبقى هاخدها عشان ربنا وهستنى هديتى منه هو
قال “عبد العزيز” :
– ربنا يفتح عليكي يا بنتى
نظر “عبد العزيز” الى “آيات” قائلاً :
– انتى ليه معدتيش بتلبسى أى حاجة من الدهب بتاعك ؟
ارتبكت “آيات” وصمتت لا تدرى ما تقول .. أتقول له ابنتك اسذجة يا أبي وأعطت كل ذهبها لهذا الحقير الذى خانها وخدعها واستغلها .. أأقول لك أننى أعطيته كل ذهبي لكى يشترى لى شبكة كبيرة حتى يعلى فى نظرك وتشعر بأنه يقدر ابنتك وتوافق على كتب الكتاب فى موعده .. أم اخبرك بأننى كنت على استعداد أن أعطيه كل مالى ان كنت أملك مالاً بإسمى .. ماذا ستقول عنى إن علمت .. وفى نفس الوقت لا أستطيع أن أخفى عنك ما حدث .. لن أستطيع أن أكذب عليك وأنا أنظر فى عينيك .. فتحت فمها لتخبره بالحقيقة عندما قاطعها صوت هاتفه .. رد “عبد العزيز” على محامي الشركة وما لبث ان امتقع وجهه وقال من فوره وسار بعيداً عن مسامع “آيات” قائلاً :
– انت واثق من اللى بتقوله ده ؟
قال محاميه بحزن :
– أيوة للأسف يا “عبد العزيز” بيه خسرنا كل فلوسنا فى البورصة ومطلوب مننا تسديد مبالغ طائله فى فترة صغيرة جدا
صاح “عبد العزيز” قائلاً :
– لا حول ولا قوة إلا بالله انا لله وانا اليه راجعون اللهم اجرنى فى مصيبتى واخلف لى خيراً منها
ثم قال :
– انت فين دلوقتى ؟
– فى المكتب بشوف حل للمصيبة دى
قال “عبد العزيز” بلهفه :
– استنانى عندك أنا جايلك
توجه “عبد العزيز” حيث تجلس “آيات” وقال وقد بدا عليه التوتر والإضطراب :
– انا رايح المكتب يا “آيات”
غادر دون أن يعطيها فرصة للرد وقفت وصاحت :
– فى حاجة يا بابا
التفت قائلاً :
– لا مفيش .. شغل مستعجل بس
غادر مسرعاً .. شعرت “آيات” باخو..ف يدب فى أوصالها .. خو…ف لا تدرى سببه .. استعاذت بالله من الشـ,ـيطان الرجيم وجلست وهى تحاول أن تطمئن نفسها