جواد بلا فارس ٣
جواد بلا فارس ٣
********************************
خرج “آدم” من مكتبه ليجد “ساندى” تتشاجر مع احدى الموظفات .. ثم أقبلت على “آدم” قائله بحدة :
– “آدم” البنت دى تطرد فوراَ
نظر “آدم” الى الفتاة الواقفة وقال :
– ملها عملت ايه ؟
قالت “ساندى” بتعالى :
– مش عايزه تسمع الكلام .. بقولها تدينى حسابات النزلاء عشان أراجعها رفضت .. بنت قليلة الأدب لازم تطردها
أمر الفتاة بالإنصراف ثم نظر “آدم” بغضب الى “ساندى” قائلاً :
– أنا هنا اللى اقول مين يمشى ومين يستنى .. وبعدين انتى عايزة الحسابات تراجعيها ليه ؟ .. مالك انتى ومال الحسابات .. انتى وظيفتك هنا فى العلاقات العامة وبس
قالت “ساندى” بحده :
– دى قرية بابا وأعلم فيها اللى أنا عايزاه
قال “آدم” بصرامة :
– اسمعى يا “ساندى” .. هتلتزمى بشغلك هنا وتبعدى عن طريق يبقى تمام ومفيش مشاكل .. أما لو فضلتى تدخلى فى اللى ميخصكيش يبقى تروحى تشتغلى فى شركة باباكى اللى فى القاهرة احسن
نظرت اليه “ساندى” بغيظ وقالت بحده :
– اظاهر ان انت نسيت ان دى قرية بابا وانت شغال عنده
قال “آدم” بعنف :
– لا دى قريتي زى ما هى قريته أنا شريكه مش شغال عنده
رمقها بنظرة غاضبه قبل أن يتركها وينصرف .. شعرت “ساندى” بالغضب الشديد .. فما كانت تتوقع تلك المعاملة من “آدم” بعدما ساعدتها على اقناع والدها بمشروعه
******************************
جلست “سمر” فى حجرة المعيشة أمام التلفاز .. سمعت صوت الباب يفتح خلفها .. دخلت والدتها وألقت السلام ثم قالت :
– فى غدا ؟
قالت “سمر” :
– أيوة يا ماما .. أقوم أسخنهولك
قالت والدتها :
– لا خليكي
دخلت والدتها وبدلت ملابسها ثم توجهت الى المطبخ .. تبعتها “سمر” ووقفت على باب المطبخ تنظر الى أمها .. فالتفتت اليها قائله :
– أخبار شغك ايه ؟
قالت “سمر” بخفوت :
– تمام الحمد لله
قالت والدتها :
– اتغديتي ؟
قالت “سمر” :
– أيوة من شوية
صمت كلاهما لفترة قبل أن تقطع “سمر” هذا الصمت قائله :
– ماما .. هو انتى متعرفيش أى حاجة عن بابا ؟
وقع الطبق من يد والدتها ليتفتت الى أشلاء .. حاولت جمعه فانجرحت يدها .. أسرعت “سمر” بمساعدة أمها قائله :
– خليكي .. انا هشيله
نظفت “سمر” مكان الطبق المكسور .. ثم نظرت الى والدتها التى علا الغضب وجهها .. ثمق الت :
– ايدك كويسه
قالت أمها :
– أيوة
ثم التفتت اليها قائله بحزم :
– مش عايزه أسمع سيرة الراجل ده تانى .. ماشى يا “سمر” ؟
قالت “سمر” بألم :
– أنا بس عايزه أعرف هو ليه مبيسألش عننا يني خلاص نسانا
صاحت امها قائله :
– أيوة نسانا ومعدناش لازمينه .. ومش عايزه أسمع كلمه واحده عنه بعد كده
خرجت أمها المطبخ مسرعة لتدخل غرفتها باكية .. تبكى شعوراً لا يوصف بالظلم والقهر والخيانة .. يااه ما أقسى الخيانه .. عندما تأتى من أقرب الأشخاص اليك .. تكون مرارتها كالعلقم .. وألمها كحد السكين .