جواد بلا فارس ٣
جواد بلا فارس ٣
*************************************
وقفت “أسماء” فى المطبخ تحضر الشاى لنفسها .. كانت ترتدى بيجاما واسعة وقد عقصت شعرها الى الخلف .. وقفت تدندن وهى تصب الماء المغلى فى كوبها .. شعرت فجأة بشخص خلفها فالتفتت ثم انتفضت بعدما رأت “هانى” ابن خالتها الأكبر يقف خلفها .. قالت بفزع :
– خضتنى
ابتسم لها قائلاً :
– بتعملى ايه ؟
قالت بإقتضاب وهى تشعر بالضيق من وقوفه بالقرب منها :
– شاى
وقف بجانيها ينظر اليها وهو يستند بذراعيه الى رخامة المطبخ .. أنهت “أسماء” اعداد الشاى وتوجهت الى غرفتها بعدما التقت نظراتهما للحظه فلم تعجبها طريقته فى النظر اليها ولا تلك الابتسامه الخبيثه على زاوية فمه .. دخلت غرفتها وأغلقت الباب خلفها وجلست فى فراشها تحتسى كوب الشاى الساخن
***********************************
كان “آدم” فى تلك الفترة يعمل بهمة ونشاط لتكون القرية بأفضل حال عندما يحين موعد الإفتتاح .. كان يتوتر ويكثر من التدخين كلما اقترب الموعد .. كان يعقد آمالاً كبيرة على نجاح مشروعه السياحى .. وعلى النجاح فى منافسته مع “سراج” و “عاصى” .. ومثلما تمكن “عاصى” من زراعةد جواسيسه داخل قرية “جولد بيتش” تمكن “آدم” أيضاً من زراع جواسيسه داخل قرية “الفيروز” .. ليس ذلك فحسب .. بل تمكن من خلال علاقاته السابقة بالعاملين فى شركة “سراج” بالقاهرة من الحصول على معلومات عنه وعن اعماله أولاً بأول … وهذا ما ساعدته كثيراً بعدما استطاع تجنيد مديرة أعمال “سراج” والتى كانت على علاقة وطيدة بـ “آدم” أثناء عمله مع “سراج” فهو من وفر لها تلك الوظيفة .. وحان وقت رد الجميل .. او كما يسميانه هكذا وهو أبعد ما يكون عن “الجميل” .. كانت مديرة أعمال “سراج” تنقل أخباره الى “آدم” حيث استغل “آدم” تلك الأخبار بعدما علم بوجود مشكلات ثقه بين العملاء وبين قرية لفيروز بسبب بعض الإهمال وسوء الخدمة .. لذلك اهتم جيداً بشكل قريته وبالديكورات الداخلية وبتوفير خدمه من أفضل ما يكون .
أعد “آدم” جيداً للإحتفال الذى سيقام فى ليلة الإفتتاح .. حرص على توفير ألذ أنواع الطعام وأغلى انواع الخمور .. واستخدم فى الخدمة فتيات يرتدين ملابس جريئة .. بدأ الإحتفال بحضور “شكرى” و “ساندى” وتم قص الشريط الأحمر وصفق الجميع فى سعادة .. كان “شكرى” مبهوراً بما استطاع “آدم” انجازه فى القرية فى تلك الفترة البسيطة .. علم جيداً بأنه لم يبخل عليها لا بوقته ولا بجهده .. أعجبت “ساندى” أيضاً بالقرية وازداد تمسكها بالعمل فى القريه مع “آدم” .. بدأت أصوات الموسيقى تسري فى مكان الحفل .. وبدأن الفتيات بخدمة الضيوف .. أشاد الجميع بجمال القرية وبجودة الطعام والشراب .. وأيضاً بروعة ديكورات الغرف وتقسيمها والأماكن المطلة عليها .. كانت الطبيعة حول القرية ساحرة تخطف الألباب .. اتسعت ابتسامة “آدم” وهو يراقب تعبيرات الإعجاب التى كانت فى عيون الحضور وأولهم وأهمهم .. “شكرى” .. تنهد فى راحة وقد شعر بأنه على بداية الطريق الصحيح