جواد بلا فارس ٣

جواد بلا فارس ٣

**************************************

دخل “زياد” مكتب “آدم” بالقرية السياحية وهو يصيح قائلاً :
– ايه يا “آدم” الطباخ التعبان اللى عينته ده ؟
رفع “آدم” رأسه ونظر اليه قائلاً :
– ماله .. عمل ايه ؟
قال “زياد” وهو يجلس :
– ده كبيره يا “آدم” يفتح كشك على ناصية شارع
قال “آدم” بضيق :
– أنا مليش فى موضوع الطبيخ ده .. قدملى شهاداته والأماكن اللى اشتغل فيها وكلها أماكن كويسة
قال “زياد” :
– وأكيد اطرد منها
قال “آدم” وقد بدا عليه اتعب :
– أنا كان مطلوب منى أعمل انترفيو لكل عامل ولكل مسؤل فى القرية .. فأكيد هتلاقى فى حاجات ممكن تفلت من تحت ايدي وعشان كده وجودك معايا هيفرق كتير
قال “زياد” :
– متقلقش سيب موضوع الطباخ ده عليا
قبل أن ينصرف وقع بصره على البار الصغير فى زاوية المكتب فالتفت الى “آدم” الذى عاد للإنهماك فى عمله وقال :
– انت بتشرب ولا ايه ؟
تابع “آدم” عيناه الواقعه على البار ثم نظر اليه قائلاً :
– لا ده عشان الأجانب والناس اللى بتشرب .. أكيد مش هقدملهم قهوة وشاى
قال ذلك ثم التقط علبة السجائر وأخرج منها سيجاراً وبدأ فى اشعاله .. قال “زياد” بعتاب :
– انت رجعت للسجاير تانى ولا ايه مش كنت بطلت يا ابنى
قال “آدم” بلا مبالاة وهو يعاود النظر الى حاسوبه :
– كبر
هز “زياد” رأسه وغادر المكتب .. رفع “آدم” رأسه لينظر الى البار الذى أمر بوضعه داخل مكتبه .. شعر ببعض الإمتعاض لكنه تجاهل الأمر وقال فى نفسه .. ضروريات عمل .. ثم عاد الى عمله مرة أخرى

************************************
ما كادت “سمر” تتوجه الى باب المستشفى لتغادرها حتى التقت بـ “على” .. نظرت اليه بدهشة ثم انتبهت الى نظراتها فأخفضت بصرها وأكملت طريقها الذى اعترضه “على” قائلاً :
– لو سمحتى يا دكتورة
اضطربت “سمر” بشدة ووقفت وهى تشعر بالتوتر الشديد .. بدا على “على” التوتر مثلها .. قال بحرج :
– أنا بس كنت عايز أقول لحضرتك انى لقيت شغل تانى .. حالياً أنا بشتغل محاسب فى شركة استيراد .. لسه متثبتش فيها بس على أمل انى اتثبت ان شاء الله أنا متفائل
بلغ اضطراب “سمر” درجاته القصوى .. كانت تنظر الى الأرض دون أن يكون لديها الجرأة لتنظر اليه .. فأكمل بإرتباك :
– أنا بس كنت عايز أعرفك انى عندى طموح كبير ونفسى أحققه .. ونفسى أكون أحسن .. يعني أقصد
تلعثم بشدة ثم قال :
– أنا حابب آجى البيت انا ووالدى ووالدتى ويبقى الكلام براحتنا أكتر وأدام والدتك
شعرت “سمر” بالكلمات تهرب منها لا تدرى ما تقول .. وقفت صامته تنظر أرضاً وهى مرتبكة وعاقدة ما بين حاجبيها .. توتر “على” بشدة ثم قال فجأة بعصبية وقد ظن بأنها ترفضه للمرة الثانية :
– أنا آسف .. انسى اللى قلته .. آسف انى ضايقتك
ثم التفت وغادر المكان وهو يشعر بالحنق والضيق .. وقفت “سمر” مكانها تحاول تنظيم ضربات قلبها التى أخذت تتسارع بقوة .. ثم ما لبثت أن نزلت الدرج واستقلت التاكسى الى منزلها وهى تفكر فيما حدث منذ قليل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *