جواد بلا فارس ٣
جواد بلا فارس ٣
***********************************
أثناء الغداء قالت والدة “سماء” :
– أنا خارجه النهاردة مع خالتك وجدك رايحين نزور ناس قريبنا فى البلد وهنرجع متأخر
خشت “أسماء” من البقاء بمفردها فى المنزل فقالت بلهفه :
– لا أنا جايه معاكوا
لم تعترض والدتها حانت منها التفاته الى “هانى” الذى ابتسم لها بسخرية .. قامت وتوجهت الى غرفتها فكانت رؤيته تسبب لها الغثيان .. بعد منتصف الليل عادوا من الخارج والكل متعب مرهق .. توجهت “أسماء” الى غرفتها ووضعت التسريحة خلف الباب كعادتها كلما دخلت الى غرفتها .. ما كادت تلتفت حتى رأت “هانى” أمامها .. كادت أن تصرخ لكنه وضع يده على فمها يكممه قائلاً :
– ششششش لو فتحتى بوقك هتبقى فضيحه وهقولهم انى كنت نايم فى أوضتك لأنها طراوه .. وانتى اللى بتتبلى عليا
بكت “أسماء” وهى تقول له :
– حرام عليك بأه .. أنا بنت خالتك مش واحده من الشارع
كالمرة السابقة لم يعبأ لبكائها ولا لتوسلاتها .. وجذبها الى الفراش .. أخذت تهتف بين شهقات بكائها المرير :
– كفاية بأه
انتهت تلك الدقائق الكريهة كسابقتها وعاد الى غرفته منشياً شاعراً بالإنتصار .. أما “أسماء” فكانت نفسيتها وأعصابها فى الحضيض .. ظلت تتلوى فى فراشها بعدما تقيأت بشدة وأصابها الإعياء .. أغمضت عينيها بشدة وهى لا تتمنى إلا شئ واحد … المــ,ــوت
**************************************
استيقظ “عاصى” على صوت هاتفه .. رد بصوت ناعس :
– أيوة
صاح الطرف الآخر :
– الحق يا أستاذ “عاصى” فى بلطجية دخلوا القرية بعربيات جيب وكسروا الواجهة والازاز اللى فى المدخل .. وولعوا فى الجنينة ومحدش عرف يمسكهم ..
هب “عاصى” واقفا وارتدى ملابسه على عجالة ونزل يرى المصيبة التى أصابت قريته .. وجت النزلاء قد تجمهروا فى الأسفل وهم ينظرون بجزع الى الحريق الكبير المشتعل فى الحديقة والزرع فصاح قائلاً :
– طلبوا المطافى بسرعة
صاح مدير القرية :
– طلبناها يا أستاذ “عاصى”
صاح به “عاصى” بحده وهو يرى الزجاج المحطم والتماثيل المهشمة والنار التى تلتهم كل ما يقابلها :
– وكنت فين حضرتك لما ده حصل وفين الأمن
قال مدير القرية بقلق وارتباك :
– كل حاجة حصلت فجأة .. دلخوا بعربيات جيب ورموا ملوتوف على الجنينة وحجارة على الواجهات وعلى ما جينا نتصرف لفوا ومشيوا بسرعة
صاح “عاصى” بغضب هادر :
– اتفضل قفل حسابك وسلم شغلك وشوفلك مكان تانى ديره .. انت كبيرك أوى تدير حضانة اطفال مش قرية سياحيه
شعر مدير القرية بالمهانة وتوجه الى الداخل مسرعاً بغضب .. وقف “عاصى” ينظر الى ما حوله بغيظ وقد تعالت صيحات الإستنكار من النزلاء فصاح بغضب :
– حد يطلب المطافى