جواد بلا فارس ٣

جواد بلا فارس ٣

******************************************

أمضى “آدم” الاسبوع بجوار والدته فى المستشفى .. لم يتركها خلاله الا لفترات قصيرة ثم يعود اليها مرة أخرى .. تابع سير العمل بالقرية عن طريق الهاتف .. وتابعه “زياد” بالأخبار أولاً بأول .. كانت أمه سعيدة بهذا التغير وهذا الإهتمام منه .. قالت له فى احدى المرات وهى تنظر اليها متبسمه :
– ياه .. كنت وحشنى أوى يا “آدم”
ابتسم “آدم” فأكملت دامعة العينين :
– كان وحشنى ابنى اللى بيخاف عليا وبيهتم بيا .. كان وحشنى أوى
جلس “آدم” بجوارها قائلاً :
– طيب بلاش عياط علشان خاطرى
ابتسمت وهى تحاول اخفاء تأثرها وقالت :
– حاضر يا ابنى خلاص مش هيعط
ثم نظرت اليه قائله :
– شغلك مش متعطل يا “آدم” ؟
قال “آدم” :
– لا متقلقيش يا ماما أنا متابع كل حاجة بالتليفون .. وكمان “زياد” هناك فعشان كده مطمن
قالت أمه بسعادة :
– ما شاء الله هو “زياد” بيشتغل معاك
ابتسم قائلاً :
– أيوة
قالت أمه بحنان :
– طول عمركوا روحكوا فى بعض .. ربنا ما بيفرق بينكوا أبداً
قال “آدم” بمرح وهو ينظر الى هاتفه :
– أهو بيتصل ياريتنا كنا جبنا سيرة ربع جنيه
رد “آدم” قائلاً :
– أيوة يا “زياد”
قال “زياد” بتوتر :
– أيوة يا “آدم” .. ازى طنط عاملة ايه دلوقتى
قال “آدم” وقد انتبه لتغير صوته :
– أحسن الحمد لله .. ما صوتك .. فى حاجة حصلت ؟
تنهد “زياد” بضيق وبلهفة كما لو كان لا يستطيع الإنتظار أكثر ليخبره بما لديه :
– لازم تيجي تلحقنى بسرعة يا “آدم” فى حريقة فى القرية
صاح “آدم” وقد هب واقفاً :
– ايه .. حريقه ؟
نظرت اليه أمه بجزع وقالت :
– لا حول ولا قوة الا بالله
قال “زياد” بإضطرب :
– أيوة حريقة .. لسه المطافى ماشيه من شوية
صاح “آدم” قائلاً :
– فى حد ما…ت ؟
قال “زياد” بسرعة :
– لا اطمن لا فى حد ما…ت ولا حد اتصـ,ـاب لان الكلام ده حصل بالنهار مكنش فى حد فى الملهى
صاح “آدم” بغضب بالغ :
– الملهى ؟ .. الحرقة كانت فى الملهى ؟
تنهد “زياد” قائلاً :
– أيوة النار مسكت فيه .. وللأسف المطافى جت متأخر وجزء كبير منه اتفحم
قال “آدم” بغضب هادر :
– مفيش غيره .. “عاصى” الكلب هو اللى عملها
قال “زياد” بقلق :
– متتهورش يا “آدم” لو سمحت أنا بلغت البوليس وهو أكيد هيعرف مين اللى عمل كده
قال “آدم” بعنف وبدا وكأنه لم يستمع الى كلمات “زياد” :
– أنا هوريك يا “عاصى” الكلب .. اذا كنت حابب شغل البلطجة معنديش أى مشكله اشرب بأه
كان “آدم” يغلى من الغضب فقالت له والدته بقلق :
– خير يا “آدم”
قال “آدم” بحده :
– مفيش شوية مشاكل فى الشغل متشغليش بالك يا ماما
قالت أمه وهى تنظر اليها بإشفاق :
– طيب يا حبيبى سافر انت متعطلش شغلك بسببى أنا بقيت كويسة
نظر “آدم” اليها بحزم قائلاً :
– مش هسيبك هنا يا ماما .. هتيجي معايا
ثم توجه الى الخارج قائلاً :
– هروح أسأل الدكتور إذا كان ينفع تسافرى ولا لأ

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *