جواد بلا فارس ٣
جواد بلا فارس ٣
قال “آدم” بتحدى صا.رخ :
– أعلى ما فى خيلك اركبه يا “عاصى” .. انا أدك انت وأبوك .. وهوقعكوا زى ما وقعتونى
قال “عاصى” صارخاً وهو يدفع “آدم” فى كتفه :
– اجرى العب بعيد يله
لم يتحرك “آدم” بل تحرك حراسه .. ثلاث رجال مفتولى العضلات بمجرد أن رؤا يد “عاصى” وهى تدفع “آدم” أسرعوا بالإحاطة بـ “عاصى” .. نظر اليهم “عاصى” فى توتر فابتسم “آدم” ساخراً وهو يقول :
– أصلى كنت عارف انك جاى فجبتهم يرحبوا بيك
نظر اليه “عاصى” بغبط وقال :
– ليك يوم يا “آدم” كلامنا منتهاش .. هنكمله بعدين
قال “آدم” ضاحكاً :
– فى أى وقت تحبه .. انت تؤمر
رحل “عاصى” وعينا “آدم” تتابعه بإستمتاع .. قالت الفتاة وهى تقترب منه :
– ياه ده انت جامد أوى
ابتسم “آدم” فقالت بلال وهى ترمقه بنظراتها الجريئة :
– مش هتوريني الشاليه بتاعك بأه
توجه “آدم معها خارج الحفل الذى أوشك أن ينتهى .. أوقفه “زياد” وهو يرمق الفتاة شزراً :
– رايح فين يا “آدم” ؟
قال “آدم” بهدوء :
– خلاص الحفلة خلصت .. شوف انت لو حد احتاج حاجه .. سلام
شعر “زياد” بالضيق من رحيل صديقه مع تلك الفتاة التى تكشف من جسدها أكثر مما تستر
************************************
شعرت “أسماء” أثناء نومها بشئ حار يسبح فوق جسدها .. أحكمت وضع الغطاء عليها .. وغطت فى النوم مرة أخرى .. أفاقت وهى تشعر بضغط على أجزاء متفرقة من جسدها .. فتحت عينيها لترتطم بوجه “هانى” .. هبت جالسه فى فراشها وهى تقول بفزع :
– انت بتعمل ايه فى أوضتى ؟
أشار “هانى” بإصبعه الى فمه قائلاً :
– ششششش وطى صوتك
أمسكت “أسماء” الغطاء الذى كشفه عنها وغطت به جسدها حتى ذقنها وقالت وهى تنظر اليه برعب :
– اطلع بره بدل ما أصرخ وأفضحك
قال “هانى” بسخرية :
– مش هتقدرى
قالت بتحدى وقد شعرت بأن حركتها قد شلت من الرعب :
– لأ أقدر
فجأة انطلقت تغادر الفراش وتنطلق فى اتجاه الباب فتحته وتوجهت الى غرفة خالتها تطرق الباب بعنف .. أسرع “هانى” بالخروج من غرفتها والتوجه الى غرفته والنوم على فراشه متظاهراً بالنوم .. فتحت خالت “أسماء” الباب وهى تقول :
– ايه فى ايه حد خبط على حد كده
قالت “أسماء” باكية :
– “هانى” كان فى أوضتى يا خالتو
قالت خالتها بإستنكار :
– “هانى” ابنى
استيقظ الجميع على تلك الأصوات المرتفعه اقتربت منها أمها قائله :
– ايه فى ايه يا “أسماء”
قالت “أسماء” باكية وهى تنظر الى أمها وخالتها :
– “هانى” كان فى أوضتى لقيته واقف جمب السرير وشال الغطا من عليا وقالى اسكتى ومتتكلميش
صاحت خالتها قائله بغضب :
– ابنى متربي يا “أسماء” ايه اللى انتى بتقوليه ده
خرج “هانى” من غرفته وهو يتظاهر بالنعاس وقال :
– ايه فى ايه ايه الدوشة دى
قالت أم “أسماء” :
– انت كنت نايم
قال وهو يفرك عيناه :
– أيوة صحيت على صوتكوا
قالت “أسماء” باكية :
– كذاب ده له طالع من أوضتى دلوقتى
أمسكتها خالتها من ذراعها قائله :
– انت بنت مش متربية وقليلة الأدب وكمان بتتبلى على ابنى .. أفهم ايه من التمثيلية اللى انتى عملاها دى .. بترسمى على الواد يعني ولا ايه
انفجرت “أسماء” فى بكاء حار وهى تمتم :
– والله العظيم كان فى أوضتى
جذبتها أمها من ذراعها بعدما اعتذرت الى أختها وقالت لأسمها بصرامة :
– اعتذرى لخالتك
نظرت “أسماء” الى خالتها وقالت :
– آسفة يا خالتو .. بس والله …….
جذبتها أمها قبل أن تنهى كلامها وتوجهت الى غرفتها وأغلقت الباب ثم قالت بقسوة :
– انت ايه معندكيش احساس .. بقولك مش عايزه مشاكل وانتى راحه فاضحة نفسك فى نص الليل وتقولى الواد دخل أوضتك
قالت “أسماء” :
– يا ماما …….
قالت أمها بعنف :
– اخرسى .. ومش عايزه أسمع أى كلمة فى الموضوع ده .. ولو عملتى مشكلة تانى يا “اسماء” يبقى ترجعى بيت أبوكى أحسن وتعدى مع المحروسة بتاعته
قالت ذلك ثم خرجت وأغلقت الباب خلفها .. جلست “أسماء” خلف الباب وهى تدفن وجهها بين قدميها وتبكى وشعور بالقهر والظلم يغمرها