نعيمى وجحميها 8
نعيمى وجحميها 8
الفصل الخامس والأربعون
ولجت لداخل منزلها بسعادة تجعلها وكأنها طافية على سطح المياه، لا تصدق ما تم إنجازه هذا اليوم، هذه الصدفة العجيبة التي استغلتها بذكائها لتفعل ما ودت فعله منذ فترة طويلة، فحققت بها أهدافًا عدة في وقت واحد كالذي ض,رب بحجر واصاب عدة عصافير، ارتمت على اَريكتها الاَثيرة واستلقت عليها بظهرها ومازال فمها منشق بابتساماتها الظافرة، هذه ليست مشكلة قليلة وستمر مع الوقت، بل انها فضيحة مع كلمات عماد التي القاها في وسط المشفى على الملأ، إضافة إلى الشك الذي زرعته بداخله، حينما وجد الاثنان بغرفة واحدة مغلقة عليهم، لا تستبعد انتقام جاسر منها ان لم يكن بطلاقها سيقوم بقـ,ـتلها بعد هذا العشق الابله منه ناحيتها،
رفعت إليها الهاتف تنظر في التسجيلات والمشاهد التي وثقتها بالتصوير ، فانطلقت تضحك بهستيريا على هيئة عماد المزرية بإصاباته من جاسر ، وهو يتكلم بجدية، تنبع من تصديقه الكامل لعشق زهرة له ، بعد ان أوهمته غادة المؤذية بذلك، هذه الفتاة تفيدها دائمًا وبشكل غير طبيعي، صورة جاسر الذي اظلم وجهه مع كلمات عماد ، وهو يتقدم للفتك به، هذه الزهرة وهي ترتمي على الارض كالخرقة البالية أمام عيون البشر المصوبة نحوها وقد أجفلها عماد المتيم بكلماته الغريبة، تقسم أنها لم يمر عليها في الحياة بمثل هذا اليوم من سعادة، ولا ضحكت من قلبها هكذا، تذكرت بداية لقاءها مع عماد بعد ان قص عليها مشكلته بكل غباء أسعدها، لتُدبر خطة مكتملة الأركان، وكان اختيارها الجيد لفتاة تعمل في تنظف مراحيض المشفى، ثم اغرائها بحزمة كبيرة من المال ، جعلت الفتاة تجحظ عينيها مع رؤيتهم بعدم تصديق، ثم تحفيظها للكلمات التي ستدلي بها لزهرة لتوقعها، وتمت المهمة حينما اخذت هاتف الفتاة نفسها لتبعث منه الرسائل لجاسر وهي تراقب من زاوية قريبة ذهاب زهرة الى الغرفة التي يعمل بها عماد، ثم تعويض الفتاة بحزمة كبيرة اخرى بعد سحب الخط وتكسيره فور استجابة جاسر للذهاب لتحذيراتها ليظبط الزوجة الخائنة مع حبيبها القديم.
عند هذه وانطلقت بموجة اخرى من الضحك لا تستطيع التوقف عنها، يغمرها احساس هائل بخوضها لمغامرة غير عادية أثارت بقلبها السعادة ، تنهدت بغبطة لتتمالك نفسها من الضحك قليلًا، ثم اعتدلت بنومها لتهاتف الرقم المناسب لها الاَن :
– الو….. أيوة يا فاضل.