نعيمى وجحميها 8

نعيمى وجحميها 8

❈-❈-❈

وبداخل الغرفة عند عامر الذي كانت ممسكة بكفه زهرة، تقبلها كما يفعل زوجها تمامًا، تسأله عن صحته بصوتها الرقيق وتشجعه على النهوض من مرضه:
– يالا قوم بقى واقف على رجليك، عايزينك في الشغل معانا، جاسر على قد ذكائه دا كله، لكنه ما يجيش حاجة جمب حضرتك .
اومأ لها بابتسامة مستجيبًا لها، فتابعت له :
– طب اقولك على حاجة، ليك عندي خبر حلو قوي لو قومت بالسلامة كدة وخرجت من المستشفى دي .
عقد حاحبيه بشدة بتفكير عميق وقد بدا أنه يخمن ، وتمنى أن يصدق تخمينه، اشار لها بيده، حتى تقول على الفور، فضحكت مستمتعة بالحاحه:
– طب ومستعجل ليه طيب؟ ما انا بقولك اهو، على ما تقوم وتخرج من المستشفى.
رمقها بنظرة محذرة كي تتابع لتثير ضحكاتها اكثر ، فاستسلمت له اَخيرُا لتخبره على حياء جعلها تتلعثم في قولها بجمل غير مترابطة:
– اصل يعني اا اممم، بصراحة كدة في مولود جديد جاي في السكة، قصدي يعني ااا ولي العهد، ااا
– انتِ حامل؟
قالها سريعًا بعد أن نزع قناع التنفس من على انفه وفمه، غير قادرًا على،الصبر أكثر من ذلك .
اومأت له برأسها مسبلة أهدابها بخجل منه،
أغمض عينيه يتأوه بفرح اشتيقاهِ لهذا الخبر السعيد منذ سنوات عديدة لا يذكر عددها، ليس فقط منذ زيجة جاسر الأولى لا بل منذ ولادته حينما ظل وحيده، ولم يرزق بطفل أو طفلة اخرى غيره، التف لزهرة يلح بسؤاله ليسمعها مرة أخرى:
– انتِ بتتكلمي بجد يا زهرة ما بتهرريش صح.
أجابته بقلق على حالته:
– والله بتكلم جد، بس بقى حط القناع عشان تتنفس كويس .
وبرد فعل غير متوقعة إزاح القناع لأعلى رأسه رافضًا ارتدائه، يخاطبها وهو يشير إليه بذراعيه:
– طب تعالي، تعالي يابنت قربي .
– تقرب فين يا باشا؟ انت بس قولي.
قالها جاسر بعد ان دلف إليهم بداخل الغرفة، ورد عامر بصوته الضعيف الاهث رغم سعادته:
– قربها مني البنت دي خليني ابو.سها في خدودها
صدر صوت شهقة عالية من زهرة لفتت نظر جاسر قبل ان يلتف إلى والده يرد ضاحكًا:
– صلي ع النبي يا عم، تبو,سها دا إيه؟ وانا روحت فين بقى؟
– ما انت كمان عايز ابو,سك.
قالها عامر جاذبًا جاسر قماش قميصه والاَخر استجاب يقترب إليه نفسه ضاحكًا وقد خمن من فرحته، بعلمه بالخبر السعيد من زهرة ، أما عامر والذي ضم رأسه إليه
يردد بغبطة غير مبالي بتعب قلبه:
– الف مبروك يا حبيبي، اَخيرًا ربنا استجاب لدعايا
نزع جاسر نفسه عنه بصعوبه خوفًا على صحته، رغم سعادته بفرحة والده:
– براحة على نفسك يا حبيبي انت لسة تعبان .
وصلت لمياء لتنضم معهم لداخل الغرفة، فقالت مندهشة لما يحدث أمامها:.
– إيه اللي بيحصل هنا؟ وانت شايل قناع التنفس ليه يا عامر؟
أجابها وقد ازداد لهاثه:
– فرحان قوي يا لميا بحمل مرات ابني ، اَخيرًا هابقى جد وعندي أحفاد.
وعلى عكس المتوقع صاحت لميا على ولدها بمشاعر مختلطة بين الفرح والغضب أيضا :
– الكلام دا صحيح يا جاسر؟ يعني مراتك حامل فعلآ ومهانش عليك تبلغني بنفسك؟ ربنا يسامحك يا جاسر، ربنا يسامحك.
ظلت تردد بها حتى خرجت من أمامهم باكية
لحق بها جاسر على الفور لترضيتها كالعادة مغمغمًا بكلمات حانقة:
– إيه هو ده؟ هي ادتني فرصة أساسًا عشان اقولها؟
تمتم عامر هو الاَخر:
– مافيش فايدة، عمرك ما هتتغيري يا لميا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *