نعيمى وجحميها 8
نعيمى وجحميها 8
❈-❈-❈
طب يعني هي دلوقتي كويسة ولا شكلها إيه بالظبط؟
سألها خالد في الهاتف وهو يصعد الدرجات المتبقية للمصحة التي يتعالج فيها محروس بصحبة سمية زوجته، وجاءه الرد من نوال بتلاعب:
– واقولك ليه بقى عن حالتها، ما انت لو عايز تشوفها روحلها بنفسك .
ردها المرواغ اثار احتقانه فهتف بصوت عالي جعل رؤس البشر من المارة من الزوار والعاملين في المصحة تتلفت نحوه:
– قولي بقى يانوال ومتعصبتيش الله يرضى عنك.
أجفلت من حدته المفرطة فردت بهدوء وقد علمت بحالته الغاضبة الاَن:
– طب اهدى بس ومتعصبش نفسك ، انا بس بهزر.
وصلها صوت زفرته الطويلة فتابعت بهدوئها:
– زهرة كويسة يا سيدي واخر تمام، بس نفسها بقى تتصالح وترضى عنك ، دي هاتمو,ت عشان تكلمك.
تنهد بألم يردف بصوت مشحون بعاطفته الأبوية نحو زهرة وقال:
– الكلام سهل لكن التنفيذ صعب، صعب قوي، خصوصًا دلوقتي، يمكن مع الوقت القلب يصفى.
قال الأخيرة وصمتت نوال عن المجادلة معه فهي الاعلم بما بحمله قلبه من حزن وعتب موجع عسى مع الأيام، تشفى اَلامه
انهى المكالمة ومضى في طريقه بداخل أروقة المصحة بصحبة سمية التى تجرأت لتحدثه هي الأخرى:
– أنا اسفة يا أستاذ خالد لو هاتدخل، بس انا أكتر واحدة تشهد على حبك للست زهرة، بحكم عشرتي الطويلة ليكم من ساعة ما اتجوزت محروس وحضرتك مكانتش طايقني.
– أنا يا سمية مكانتش طايقك؟
سألها مجفلًا وقالت هي تجيبه بابتسامة ودودة منها :
– ايوة امال ايه لو انت مكنتش فاكر، انا افكرك بمعاملتك الخشنة معايا، بس دا الطبيعي على فكرة وانا مش زعلانة، يعني واحدة خدت مكان اختك المرحومة، هاتطيق تبض في وشها ازاي بس؟ وانت شاب صغير واخداك الحماسة، مكدبش عليك انا كمان مكانتش بطيقك من معاملتك ليا ، بس لما كنت اشوف حنيتك على بنت اختك، كنت ارجع لعقلي على طول واديلك عذرك .
صمت خالد وتذكر فعلا ماتقصده، حينما كان يمنع زهرة من التعامل معها واذا راَها في منزلهم يغضب من والدته التي عرفت بأصلها منذ البداية، وهي من جعلته يرى جيدا ان سمية ما هي الا امرأة تعيسة أخرى أوقعها الحظ مع محروس الغبي .
أجفل من شروده على متابعة سمية في قولها له؛
– انا متأكدة من انك هاتحن وتصفى لزهرة عشان عارف ومتأكد انها رغم غلطها في نظرك زي ما انت شايف فانت عارف انها عملت كدة من كتر محبتها وخوفها عليك، بس ياريت بس الزعل ما يطولش.
التف إليها من مستوى طوله الفارق عنها بكثير نظرًا لقصر قامتها الطبيعية، يومئ برأسه مرددُا لها :
– إن شاء الله، إن شاء الله يا سمية، ربنا يسويها