نعيمى وجحميها 8

نعيمى وجحميها 8

❈-❈-❈

وصلت إليها لترتمي بجسدها عليها بعناق كبير ولهفة واضحة وهي تشعر برجوع روحها إليها بلقاء حبيبة اعز الأشخاص على قلبها، وتردد بحرقة:
– وحشتيني وحشتيني اوي،
اطلقت الأخرى ضحكة مجلجلة ترد عليها:
– والنبي إيه؟ يابت اطلعي من دول .
– إيه يا أستاذة نوال هو انت مش مصدقاني ولا إيه بس؟
قالتها وهي تنزع نفسها عنها بابتسامة محرجة، قبل أن ترحب بكاميليا هي الأخرى، وردت نوال :
– لا يا حبيبتي طبعًا مصدقاكِ اها!
مطت شفتيها زهرة تخاطب كاميليا:
– بقت لئيمة قوي صاحبتك دي؟
ردت كاميليا وهي تجلس بجوار نوال أمامها:
– بس يا بنت ما تقوليش كدة على الأستاذة.
– حتى انتِ كمان؟ دا انتوا بقيتوا عصابة بقى؟
قالتها زهرة وانطلقت ضحكات الثلاثة بالمزاح اللطيف، حتى غلبها الحنين لتسأل عنه نوال :
– عامل إيه دلوقتِ؟ قلبوا رق عليا ولا لسة برضوا زعلان؟
ردت لها نوال بابتسامة مطمئنة:
– كويس وبخير وزي الفل كما
شوية زعل وهايروحوا لحالهم مع الوقت، يعني فكي كدة وما تشليش هم انتِ يا ضرتي .
استجابت لمزاحها زهرة ولكن بابتسامة باهته وقد غامت عيناها بتأثر تقول لها :
– أنا اسفة يا نوال، بعملتي المهببة بوظت الترتيب كله وضيعت عليكم الشقة، انا مش قادرة أسامح نفسي ابدًا من ساعة اللي حصل.
قالتها وسالت خط الدمعات الساخنة على وجنتيها فهتفت كاميليا بعجل:
– بس اللي يرضى عنك، وقفي حنفية الدموع دي كدة من اولها احنا جاين نقضي وقت حلو مش تعكنني علينا، دي البت جايالك مخصوص عشان تطمنك عليها .
تداركت زهرة تمسح دمعتها سريعًا وهي ترسم على وجهها ابتسامة تقول:
– لا خلاص مش هاعيط، لكن انا كنت عايزة أطلب من نوال بس لو ترضى.
انتبهت لها المذكورة تنصت باهتمام ، فقالت زهرة بتردد:
– انا عارفة انك غالية عنده، لو تقنعيه يسامحني او حتى ياخد فلوسه لو كان يعني قفل من الشقة او …….
قاطعتها نوال بضحكة كبيرة تقول لها:
– إيه يا بنتي ، هو انتِ نسيتي خالك وطبعه ؟
صمتت زهرة تسبل أهدابها عنها بحرج، فاستطردت نوال :
– انا قولتك يا حبيبتي ماتشليش هم، اينعم هي محتاجة صبر زيادة عن الأول، بس دا قدرنا، والحمد لله دلوقتي هو بيشتغل في شركة محترمة في البلد ومرتبه كويس، شهرين تلاته كدة ع الفلوس اللي رجع بيها من الغربة ، ونقدم على شقة جديدة، وماتخافيش مني ولا تقلقي انا كدة كدة لازقة فيه.
انشق ثغرها ابتسامة جميلة يشوبها القلق لتسألها:
– طب ووالدك؟
– لا ما انا والدي فقد الأمل مني خلاص وحط صوابعه في الشق من غبائي زي ما بيقولي دايمًا كدة .
قالتها وانطلقت عائدة للضحك مرة أخرى ومعها زهرة وكاميليا التي صدح هاتفها بالإتصال مرة أخرى، ولكن هذه المرة برقم الاخر فاستقامت تستئذنهم للرد في مكان قريب وذهبت تاركة زهرة تردد لنوال بكلمات الشكر والإمتنان على وقوفها بجوار خالها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *