نعيمى وجحميها 8
نعيمى وجحميها 8
❈-❈-❈
دلفت صفية بخطواتها السريعة الى داخل المنزل عند صفية والهاتف على أذنها بعد أن جاء الرد اَخيرًا من زهرة ، بعد عدة ساعات عصيبة من القلق عليها بعد هذه الإشاعات التي امتلأت بها السوسيال ميديا:
– أيوة يا زهرة، احنا بنتصل بس عشان قلقنا عليكِ لما مرضتيش تردي كذا مرة على اتصالتنا ……. ايوة طبعًا ما انتِ عارفة ستك……… لا ما فيش حاجة مهمة ماتقلقيش……
كانت قد وصلت إلى رقية التي خطفت منها الهاتف على الفور غير قادرة على الأنتظار .
– أيوة يا عين ستك عاملة إيه؟
قالتها لتفاجأ بخروج خالد فجأة من غرفته يكمل ارتداء قميصه ويجلس بجوارها متلهفًا لسماع صوتها من مكبر الصوت لرقية في الهاتف، ورقية التي انتبهت له، أكملت المكالمة بحرص مع شعورها بعدم علم زهرة او تهربها، ولكن ما يحيرها هو هذه النبرة السعيدة في صوتها:
– يعني انتِ كويسة با حبيبتي، ما فيكيش حاجة؟………..يابنتى عايزة اطمن عليكِ………… طب ماتيجي تزورني اصلك وحشتيني أوي يا حبيبتي وعايزة اشوفك بعيني………. ظروفك عمك؟ ………. اه يا حبيبتي لازم طبعآ تقفي معاه في عيا والده بس حاولي ما تتأخريش يعني ………. يا ختي تعالي وفرحيني انا مستنياكِ،…….
التفت رأس رقية فجأة لخالد مع سؤالها عنه، وردت عليها بدبلوماسية مع رفض ابنها للتحدث في الهاتف، ثم أنهت المكالمة والتفت إليه تخاطبه:
– يعني حرام بقى لو كلمتها بنفسك؟ بدال ما انت بتتعذب كدة وهاتمو,ت عشان تسمع صوتها؟
رمق والدته بنبرة معاتبة قبل أن يأخذ منها الهاتف ويعطيه لصفية ويشكرها، والتي بدورها تناولته واستاذنت للذهاب حتى تعطيهم المجال للحديث بينهم
فور انصرافها التف خالد يخاطب والدته بلهجة لائمة:
– مش تخلي بالك يا ست انتِ من كلامك وصفية واقفة جمبنا.
مصمصت رقية ترد بسخرية:
– على أساس ان العيلة الصغيرة دي مش فاهمة، دا كفاية شكلك وانت خارج من اوضتك بتلبس في كم القميص فضحت لهفتك قدامها اكتر من كلمتي.
صمت بتفكير وهو يراجع نفسه بعد أن ألجمته رقية بكلماتها، فقال مغيرًا لدفة حديثهم:
– خلاص بقى يا ست سيبك من الكلام ده وخلينا في المهم، هي كانت بتقولك انها هاتبشرك وتفرحك، تفتكري تقصد إيه؟
عصرت عقلها قليلًا رقية مع تركيزها في كلمات زهرة، ثم ما لبثت ان تلتمع عيناها بخبث تقول له:
– هي بتقولي هابشرك وخبر حلو يبقى أكيد طلعت حامل، ههههه البت دي هاتفضل طول عمرها غلبانة ودايمًا كدة مكشوفة قدامي ..
أشرق وجه خالد مع ابتسامة اظهرت سعادة شديدة مع سماع الخبر لو صدق فعلا وكان حقيقًا، لقد تراقص قلبه بداخل صدره لمجرد التخيل ، ولكنه تذكر سبب اتصالاتهم العديدة إليها بقلق، فانتفض فجأة من جوار والدته يتسائل بحيرة داخله:
– ترى من يكون هذا المدعو عماد ، وما قصته مع جاسر الريان وابنة قلبه زهرة؟