نعيمى وجحميها 8

نعيمى وجحميها 8

❈-❈-❈

ظلت تسرع بخطواتها هربًا منه بخوف تملكها من نظراته الغاضبة والمتحفزة ضدها، لاتدري ماذا تفعل مع هذا الشخص الكريه، يتدخل فيما لا يعنيه وكأنه يحاول فرض وصايته عليها بغير صفة!
تفاجأت بخروج ميرفت أمامها وذهابها نحو سيارتها، لاحقتها حتى قبل أن تدلف لداخل السيارة:
– ميرفت ميرفت، كنت عايزاكي في موضوع مهم .
قالتها لاهثة بلهفة وهي تفاجأها بحضورها، فالتفت رأس الأخرى يمينًا ويسارً تخاطبها بتحفظ وصوتٍ خفيض:
– أهلًا يا غادة، واقفة كدة ليه؟
أجابتها بصوت لاهث
– كنت عايزة أقعد معاكِ واتكلم شوية واقولك عن الواد اللي اسمه إمام، دا بيعاكسني في الرايحة والجاية وكمان بيقول……..
– خلاص يا غادة مش وقته انا ورايا مشوار مهم، خلي الكلام دا بعدين.
قالتها ميرفت تقاطعها بنزق، فتابعت الأخرى وكأنها لم تسمع:
– طب انا كنت عايزة أسألك، هو صحيح اخوكي بتاع نسوان زي ما بيقولوا؟
فاض بها ميرفت واستشاطت غيظًا منها فاقتربت برأسها تهمس من تحت أسنانها:
– أنا مالي ومال الكلام دة، دي حاجة بينك وبينه واعرفيها منه، إبعدي بقى عن الباب ووسعيلي عشان امشي، عامر الريان تعبان اوي عايز اروح اشوفه .
ابتعدت لها غادة وفور أن اعتلت ميرفت سيارتها، هتفت عليها:
– طب ممكن تاخديني واروح اشوفه انا كمان معاكِ.
تطلعت لها ميرفت بغيظ وهي تقضم شفتها السفلي بقوة لتكبح نفسها عن رد قاسي لها، ثم اكتفت بتشغيل المحرك والتحرك بسيارتها بعيدًا عن محيطها.

❈-❈-❈

خرج الجميع بأمر الأطباء بعد اطمئنانهم عليه، إستأذن طارق للذهاب لمتابعة عمله وتبقى جاسر وزهرة ولمياء التي جلست بزاوية تفور وحدها شاعرة بضيق يطبق على أنفاسها، بعد معاملة عامر الجافة لها رغم، كل ما حدث له وقلقها عليه طوال الساعات الماضية، ثم هذا الشعور بالغيرة الذي أصابها الاَن، نحو هذه الفتاة التي حظيت بحنان زوجها في أشد اوقاتها هي إحتياجًا له، وقبل ذلك كان ابنها الذي سرقته عن العالم أجمع، إنها حتى لا تصدق هذه المعاملة التي يعاملها بها، جاسر المتجهم الغاضب دائمًا، يدلل ويحنو ويبتسم ، وهذه الزهرة لا تعلم ما بها، هل هذه طيبة وبراءة التي تحيطها أم أنها مسكنة وإجادة جيدة لتأدية دورها في الحصول على ما تبتغيه؟
ظلت على شرودها في مراقبة الزوجان الوقفان أمامها في إحدى زوايا المشفى، حتى استفاقت على لمسة خفيفة على كتفها. لتجفل برؤية ميرفت تخاطبها:
– هاي يا طنت، عمو عامر عامل إيه؟
أومأت لها لمياء تتقبل تحيتها والإجابة عن سؤالها بعد أن جلست بجوارها ميرفت والتي كانت تتحدث بموساة:
– أنتِ ما تعرفيش أنا زعلت قد إيه يا طنت بعد ما عرفت بالخبر، أقسم بالله خرجت من الشركة طوالي، وما قدرتش أكمل اليوم، عمو عامر دا معزته عندي كبيرة أوي .
ردت لميا بابتسامة ودودة لها :
– ما تحرمش منك ومن سؤالك يا حبيبتي، احنا الدكاترة طمنونا لكن بقى هو لسة في دايرة الخطر، وعايز رعاية طول الوقت، لكن انت عرفتِ منين ؟
– عرفت من كارم، أصله وصل النهاردة الشركة يمسك مكان جاسر بصفته مدير أعماله.
قالتها وهي تهزهز رأسها تدعي التأثر قبل أن ترفع عيناها نحو جاسر وزهرة فقالت بمكر:
– بس أنا بجد زعلانة على حال عمو عامر، عشان اتحرك بمشاعره وقطع رحلة علاجه بسبب جوازة، الله أعلم هاتوصلنا لحد فين بنحسها؟.
سمعت منها لميا وعيناها اتجهت نحو الجهة المقصودة ولكنها أثارت الصمت .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *