نعيمى وجحميها 8

نعيمى وجحميها 8

❈-❈-❈

في الغرفة نفسها التي تم فيها الشجار سابقًا، كان مجتمعًا بمدير المشفى ورجل متخصص في التقنيات الحديثة لهذه الاجهزة، يشاركهم طارق رغم ضيقه.
– هي دي البنت صح؟
هتف بها الرجل وهو يوقف صورة الشاشة على الفتاة التي أوقفت زهرة قبل خروجها من المشهد. دنى جاسر يُمعن النظر في الصورة، فهتف مخاطبًا مدير المشفى:
– دي لابسة يونيفورم كمان، دي شغالة عندكم هنا بقى!
رد الرجل وهو يتطلع إليها أيضًا:
– اه بس دا لبس النضافة، يعني أكيد شغالة ثواني هاروح اسأل واجيبها بنفسي.
قال الأخيرة وهو يلتقط لها صورة بهاتفه، وفور انصرافه، هتف جاسر على الرجل المتخصص:
– طب عايزك بقى ترجعلي بالكاميرا مع البنت ان شالله حتى تجيبها من اول مادخلت على ميعاد شغلها:
– أمرك يا فندم.
قالها الرجل بعملية وهو يفعل كما أمره، تدخل طارق سائلًا:
– مالها البنت دي يعني؟ هي عملت إيه مع زهرة؟
– خليك متابع معايا وانا هافهمك القصة كاملة بس بعدين.
قالها يُتطلع بدقة أمام الشاشة، صمت طارق يتابع مثله حتى هتف متسائلًا مرة أخرى:
– إيه دا؟ مش دي مرفت اللي واقفة مع البنت في طرقة الحمامات ؟
صمت جاسر مضيقًا عينيه وهو يعيد تذكره للمرأة المتخفية في المطعم سابقًا ذات الجسد النحيل، وقت تصويره مع زهرة حينما تناولت المنوم في زجاجة العصير بخدعة لقصد التشهير بهم، لتكتمل الان بهذه الخطة المحكمة والتي كادت ان تؤدي لخسارته لزهرة أو أذيتها، وتعكير صفو فرحتهم بالحمل الذي كان يتحرق شوقًا إليه، فرد اَخيرًا بأنفاس متهدجة من الغضب المستعر بداخله:
– هي فعلًا مرفت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *