القط المشمش
القط المشمش
كل ليلة قطنا كان بيدخل أوضة بنتي اللي عندها سنتين، وينام جنبها ويحط كفّه على وشها… وكنت أنا وجوزي بنضحك ونقول أكيد متعلق بيها، لحد الليلة اللي دخلت فيها أوضتها وشوفت المنظر اللي خلاني أصرخ وأشيل القط من فوقها بإيدي!!!! افتكرنا إنه كان بيخنق بنتنا وهي نايمة، وقررنا نخرجه من البيت فورًا، لكن قبل ما نوديه لمأوى الحيوانات كشفنا على بنتنا عند دكتور أطفال… واللي قاله الدكتور بعدها خلاني هيغمي عليا
أنا أميرة، متجوزة من حوالي خمس سنين، وعندي بنت صغيرة اسمها ليان عمرها سنتين. بنتي دي ضنايا وكل حياتي، ومن ساعة ما اتولدت وأنا مش بقدر أبعد عيني عنها وهي نايمة. وكان عندنا قط برتقالي اسمه مشمش. مشمش كان عايش معانا من قبل ما ليان تتولد، لكن بعد ولادتها حصلت حاجة غريبة جدًا. القط اتعلق بيها بشكل مش طبيعي. أول ما أرجع من عند أمي وأدخل الشقة، ألاقي مشمش داخل ورايا على أوضة ليان، يقعد جنب سر,,ـــــيرها ويبص عليها.
ولو كانت نايمة، ممكن يفضل جنبها بالساعات. وفي الليل، كان عنده عادة أغرب من كده. كان يطلع على سر,,ـــــيرها، ينام جنبها، وبعد شوية يمد كفّه الأمامي ويحطه على خدها أو جبهتها. في الأول أنا وجوزي كنا بنضحك. كنت أقول لجوزي: بص بقى، القط فاكر نفسه أبوها! وجوزي كان يضحك ويقول: سيبيه، ده متعلق بيها أكتر مني! وفعلًا عمر مشمش ما أذاها. ولا مرة خربشها، ولا عضها، ولا حتى زقها. بالعكس، لو ليان بدأت تعيط، كان يجري عليها قبلنا ويقعد جنبها.
وكنا معتبرينه فرد من العيلة. لكن مع الوقت بدأت ألاحظ حاجة مقلقة. بنتي كانت أحيانًا وهي نايمة نفسها يبقى تقيل شوية. وأوقات كنت أسمع منها صوت غريب وهي بتتنفس، لكن بصراحة ماكنتش بخاف. كنت أقول يمكن مناخيرها مسدودة، أو عندها برد خفيف. لحد الليلة اللي كل حاجة اتغيرت فيها. كنت نايمة جنب جوزي، وفجأة صحيت على صوت نفس غريب جاي من أوضة ليان. في البداية حاولت أركز. نَفَس… سكتة قصيرة… وبعدين نَفَس تاني.
قلبي اتقبــ,,ـــــض. قمت من السر,,ـــــير وجريت على أوضتها. فتحت الباب… واتجمدت مكاني! ليان كانت نايمة على جنبها، ووشها هادي، لكن نفسها كان متقطع. أما مشمش… فكان نايم لازق فيها، وكفّه محطوط على وشها، قريب جدًا من مناخيرها! صرخت: يا نهار أبيض! مشمش! ابعد عنها! جريت وشيلته من فوق السر,,ـــــير. وفي اللحظة دي ليان أخدت نفس عميق جدًا، وبعدين كملت نومها. أنا كنت بترعش. جوزي دخل الأوضة مفزوع وقال: في إيه؟!