ندبه في شمس يونيو حكايات شروق خالد 1

ندبه في شمس يونيو حكايات شروق خالد 1

“مش أنت يا سيف.. مفيش مكان ليك هنا.”
“بس يا تيتا في كراسي فاضية جوه!”
“قلت مفيش مكان يعني مفيش مكان! خدي يا عبير اغرفي له حتة لحمة وشوية رز في الطبق الفل ده.”
“حاضر يا ماما.. امسك يا سيف، اطلع كل بره في الجنينة.”
“الجو حر أوي بره يا خالتو.. الأسمنت بتاع السلم بيغلي من الشمس.”
“اسمع الكلام يا ولد واطلع بره! الجو بره طراوة ومفهوش حاجة، مش هتموت يعني.. اخلص.”
“شايفة يا ماما؟ خليه يدّب ويتعلم الأدب بالطريقة دي، عشان يعرف مقامه وميتنططش تاني.”
“عندك حق يا عبير.. سيبيه بره يستوى شوية.”
“تيتا.. تيتا، أنا خلصت نص الطبق.. ينفع أدخل أقعد معاكم جوه في التكييف؟ رجلي بتوجعني أوي.”
“لا.. خلص أكلك كله بره وبطل زن وفرهدة، مش ناقصين دوشة.”
“إلهام! إيه القسوة اللي أنتِ بتعمليها مع الواد دي؟ حرام عليكِ.. إلهام، أنتِ هتندمي على اللي عملتيه ده ندم عمرك!”

#حكايات_شروق_خالد

“جرى إيه يا ماريان؟ هو لحق يروح يشتكي لأمه؟ الواد دخل من هنا ومفيش نص ساعة لقيتك ناطة لنا هنا زي القضا المستعجل!”
“يشتكي لأمه؟! ابني جالي ورجليه محروقة من أسمنت سلمكم، ودموعه مغرقة وشه وهو بيموت من الكسوف والخزي! طفل عنده 8 سنين يدخل عليا بالمنظر ده وتقولي لي يشتكي؟!”
“ما تظلميش أمك يا ماريان، الواد كان قارفنا جوه وبيقرف ولاد خاله في أكلهم، وأمك حبت تديله قرصة ودن عشان يعرف إن الله حق.”
“قرصة ودن بالغل ده يا عبير؟! ده فيديو مسجله أبويا بنفسه وبعتهولي عشان أشوف قسوتكم! ابني قعدتوه في شمس يونيو الحارقة عشان ‘يتعلم مقامه’.. هو ده مقامه عندكم؟!”
“آه يا ماريان! هو ده مقامه! ومقامه ومقام أبوه كمان! لو فاكرة إننا نسينا اللي أبوه عمله فينا زمان تبقي غبية!”

#حكايات_شروق_خالد

“أبوه عمل إيه؟ مصطفى عمل فيكم إيه يا عبير؟ انطقي!”
“عمل كتير يا ماريان! بلاش تعملي نفسك مش واخدة بالك.. مصطفى اللي أنتِ فرحانة بيه وبتتنظري علينا بفلوسه، نسي نفسه! نسي إنه زمان كان شغال عند أبوكي في المحل هنا قبل ما يتنطط ويفتح شركة لوحده من ورا ضهرنا!”
“يفتح شركة من ورا ضهركم؟! مصطفى طحن في الصخر وعمل نفسه بنفسه بذكائه وتعبه! إيه؟ الغل ياكلكم عشان مأخدكمش معاه في الشركة؟ عشان رفض يشغل جوزك الفاشل؟”
“بس بقى! اقفلي بقك ده خالص ومسمعش صوتك!”
“لأ مش هقفل يا أمي! مش هقفل.. أنا لازم أعرف طفلي ذنبه إيه يتحرق في الشمس ويتهان الإهانة دي من جدته وخالته!”
“ذنبه إنه ابن مصطفى! ابن الراجل اللي كسر بكلمة أبوكي زمان لما رفض يشاركنا في الصفقة الكبيرة، وسابنا نقع في الديون وهو بيعلى لفوق! ابن الراجل اللي بخل على عيلتك بقرشين لما كنا بنغرق! ابنك بياكل من فلوس كان المفروض تبقى من حق ولاد عبير وولاد خاله! وعشان كده، طول ما أنا عايشة في الدنيا دي، ابن مصطفى ملوش مكان على طرابيزتي، ولا هيدخل بيتي تاني!”
“بقى الحكاية كده؟ غل وحقد وتصفية حسابات قديمة بتطلعوها في طفل ملوش ذنب؟”
“أهو اللي حصل بقى.. وأعلى ما في خيلك وخيل جوزك اركبوه!”
“تمام يا أمي.. تمام يا عبير. الفلوس والشركات والصفقات اللي بتموتوا عليها دي، هتشوفوا هتعمل فيكم إيه. أنا ماشية.. والبيت ده من النهاردة محرم عليا وعلى ابني ليوم الدين، واللقطة اللي في الفيديو دي.. هتدفعوا تمنها غالي أوي في الوقت اللي يوجعكم!”

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *