القط المشمش

القط المشمش

بصيت له على بنتنا وبعدين على القط وقلت: كان حاطط إيده على وشها وهي مش عارفة تتنفس! جوزي قرب من ليان، وفضل يبص لها وهو مش مستوعب. وبعدين بص لمشمش. القط كان قاعد على الأرض وباصص لنا بمنتهى البراءة، كأنه مستغرب إحنا بنزعق له ليه. لكن أنا ماكنتش شايفة براءة ولا حاجة. كنت شايفة خطر على بنتي. فضلنا طول الليل صاحيين. كل شوية أدخل أبص عليها وأتأكد إنها بتتنفس. ولما الصبح طلع، قلت لجوزي بحسم:

مشمش مش هيفضل في البيت. جوزي وافقني. طلعنا صندوق الحيوانات، وبدأنا نحط فيه حاجات القط. كنت بحاول أقنع نفسي إن اللي حصل مجرد تصرف من حيوان ومش مقصود، لكن منظر كفّه على وش بنتي كان لسه قدام عيني. وقبل ما نخرج، جوزي قال: طب ما نكشف على ليان الأول ونطمن؟ وافقت. واتصلنا بدكتور الأطفال. بعد شوية وصل الدكتور، وفحص ليان كويس. سمع صدـ,,ـــرها، راقب تنفسها، وقاس نسبة الأكسجين، وسألنا عن نومها.

وبعدين قال: بنتكم بتنام كويس؟ قلت: أيوه… بس ساعات نفسها بيبقى غريب وهي نايمة. الدكتور رفع عينه وبصلي: يعني إيه غريب؟ حكيت له اللي بنلاحظه من فترة. سكت شوية، وبعدين قال: أنا عايزكم تتابعوا الموضوع ده كويس، وممكن نحتاج فحوصات إضافية عشان نستبعد وجود مشكلة في التنفس أثناء النوم. أنا بصيت لجوزي. وسألته: يعني هي عندها حاجة خطيرة؟ قال: مش بالضرورة، لكن ماينفعش نتجاهل الأعراض. وبعدين جوزي افتكر القط. وقال للدكتور:

طب يا دكتور… هو في حاجة غريبة بتحصل كل ليلة. وحكاله إن مشمش بينام جنبها، وإنه بيحط كفّه على خدها أو قريب من وشها. الدكتور ما ضحكش. ولا قال لنا إن القط بيعمل حاجة خارقة. لكنه سألنا فجاة وبيعمل كده إمتى بالظبط؟ قلت: غالبًا لما تكون نايمة بقالها شوية. لكن الصدمة الحقيقية ماكانتْش في تصرف مشمش… ولا حتى في كلام الدكتور اللي قاله لينا بعدين لأن بعد ما عملنا الفحوصات المطلوبة، ظهرت نتيجة خلتني أحط إيدي على بوقي من شدة الصدمة…

واكتشفنا إن اللي كان بيحصل لبنتي كل ليلة وهي نايمة ماكانش برد ولا انسداد عادي زي ما كنا فاكرين… والأغرب إن العلامة اللي خلت الدكتور يشك في المشكلة من البداية… كانت هي نفس الحاجة اللي مشمش كان بيعملها كل ليله الكتابة الجزء الثاني والأخير بعد ما الدكتور قال لنا إننا لازم نعمل الفحوصات، أنا ماعرفتش أهدى. كنت ماسكة إيد ليان طول الوقت، وجوزي بيحاول يطمني: — اهدي يا أميرة، إن شاء الله خير.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *