سبر أغوار قلبي ٣
سبر أغوار قلبي ٣
نظرت له تالا بدموع و قالت بتساؤل : و مامتك ؟
ماجد بجدية : أنا هاتصرف معاها و هاتوافق
Back
فاقت تالا على صوت زينب و هى تناديها باسمها .. نظرت لها تالا بشرود و قالت بتساؤل : فى حاجة ؟
زينب بجدية : أقول لمارى تحضر الغداء ؟؟
تالا بجدية : لا ربنا يخليكى ماليش نفس
زينب بابتسامة : عشان خاطرى كلى عشان ماتتعبيش
نظرت لها تالا بابتسامة و قالت : ماشى عشان خاطرك أنتِ بس .. إن زينب تذكرها بعائشة بشدة .. بابتسامتها التى تعطيها أملا ًجديدا ًفى الحياة .. باهتمامها .. بوجهها البشوش .. حتى طريقتها فى الحديث .. ابتسمت بحزن و قرأت الفاتحة على روح عائشة و ظلت تستغفر ربها على كل ما فعلته فى حياتها السابقة !
مر يومان على أخر مرة سمع صوتها فيها .. كان يجول الغرفة ذهاباً و إياباً و هو يشعر بالضيق و يفكر فى حجة ليذهب إليها ليراها و يطمئن عليها .. لقد قطعت كل الخيوط التى توصله بها .. ماذا يفعل ؟ .. توقف فجأة فى وسط الغرفة و هو يشعر بالدهشة من ضيقه و رغبته برؤيتها .. فسر هذا كله بأنه يريد أن يراها فقط و يطمئن عليها ليطمئن أحمد .. دخل إلى الحمام و غسل وجهه ليشعر بالنشاط و يفكر بتمعن .. أتت فكرة برأسه ستجعله يراها بكل تأكيد .. خرج من الحمام دون أن ينشف وجهه و ذهب لغرفة أمه و قال بتساؤل : ماما هى سارة مش جاية انهاردة ؟
أمه بجدية : لا يا حبيبى عندها غسيل و طبخ .. و بعدين بقالها كتير بره بيتها و لازم تقعد مع جوزها
ابتسم أدهم و قال بجدية : طب أنا هاروحلها .. عايزة تبعتلها حاجة معايا ؟
أمه باستغراب : هاتروحلها ليه ؟
أدهم بابتسامة : توتة وحشتنى يا ماما و كنت مواعدها أنى أخرجها و أوديها الملاهى و وعد الحر دين عليه يا منال و لا ايه ؟
نظرت له منال و قالت باستغراب : من أمتى و أنت بتحب تخرج و تروح الملاهى ؟
أدهم بجدية : مش عشانى عشان توتة و أنا مواعدها
منال بابتسامة : ماشى يا حبيبى ثم أردفت بجدية : طب ماتخليها فى وقت تانى مش لازم انهاردة
أدهم بجدية : انهاردة أنا فاضى و بعدين عشان سارة تعرف تروق و تغسل براحتها
منال بابتسامة : ماشى يا حبيبى .. أنا هاكلم أختك و أقولها أنك هاتخرج توتة و مراد للملاهى
أدهم بضيق فقد كان يريد توتة فقط : ماشى يا ماما .. كلميها عقبال ما ألبس
ذهب أدهم و ارتدى ثيابه على أكمل وجه و ودع أمه و غادر إلى حيث تقطن أخته .. اتصل بها و أخبرها أنه لن يستطيع الصعود إليها و أن تبعث له مراد و توتة .. ظل جالسا ًبعض الوقت بسيارته إلى أن جاءت توتة راكضة و خلفها مراد الذى يعبث بهاتفه .. نظر أدهم لمراد و قال بجدية : انت ماشى فى الشارع بتلعب فى الموبيل مش قادر تستحمل خلاص .. هاتموت لو سيبت الموبايل شوية