سبر أغوار قلبي ٣
سبر أغوار قلبي ٣
شد ماجد على يدها و قال بجدية : و الله يا حبيبتى مش بيعوضوا .. ماتخفيش أنا معاكى ثم أردف بجدية قائلاً : خليكى قاعدة هنا .. شوية و هاجيلك
تمكست بيده و هى تقول برجاء : لا يا ماجد ماتسبنيش لوحدى .. أنت وعدتنى أنك مش هاتسبنى
ربت ماجد على كتفها بحنان و قال بجدية : ماتخفيش يا حبيبتى .. 5 دقائق بالظبط و هاكون عندك .. اقعدى انتِ هنا بس
جلست تالا و الإرتباك و القلق يسيطر عليها .. سمعت صوت أمه العالى من الداخل و هى تقول بحدة : مش هاخرج أشوفها .. أنت جبتها ليه ؟ قولتلك أنا مش موافقة على الجوازة دى .. مش موافقة .. أنت هاتتجوز بنت خالتك غير كده لا
ماجد بحدة : مش بحبها يا ماما مش بحبها .. هتجوزينى واحدة مش بحبها
امه بحدة : أنا مش عارفة أنت بتحب أيه فى البتاع اللى أسمها تالا دى .. بجد مش عارفة .. مالها بنت خالتك ؟؟ قولى مالها ؟؟ البتاع اللى أنت ماشى معاها دى فيها أيه زيادة عنها .. أنا كنت فاكرة أنك هاتتسلى شوية و ترجع لعقلك تانى .. لكن توصل أنك تدخلها بيتى و عايزنى أتعامل معاها أنها مرات ابنى المستقبلية تبقى غلطان يا ماجد .. أنت هاتتجوز بنت خالتك يعنى هاتتجوزها
لم تتحمل تالا أن تسمع أكثر من هذا .. قامت و فتحت الباب و خرجت .. لتقف مروة على الباب و هى تقول بضيق : نورتينا يا تالا و أعتقد إن مرة واحدة كفاية .. ياريت تسيبى أبيه فى حاله و ماتجيش عندنا تانى .. مكانك مش وسطنا .. أبيه هيتجوز بنت خالتى و ده الواقع اللى المفروض أنتِ و أبيه تقبلوا بيه .. سيبيه قبل ما يسيبك
نظرت لها تالا و دموعها تنزل بغزارة ثم استقلت المصعد و نزلت !
عندما خرج من الغرفة لم يجدها .. نظر لمروة و قال بتساؤل : فين تالا ؟
مروة بجدية : مشيت يا ابيه
أبعد ماجد مروة من أمامه و ركض للخارج .. أراد أن يستقل المصعد لكنه وجده فى الطابق الرابع .. فقرر أن يركض على السلم ليلحقها .. ركض و ركض إلى أن وصل لأسفل .. وجدها تخرج من باب العمارة و دموعها تسبقها .. ركض بتجاهها و أمسكها من كتفها ليوقفها .. وقفت تالا و نظرت له بعتاب شديد و بكت .. بكت بشدة .. بكت على كرامتها التى أنتهكت .. بكت على حبيبها الذى ستفقده .. لم يتحمل ماجد بكاءها فضمها إلى صدره .. لو استطاع أن يدخلها بين ضلوعه ليحميها لأدخلها .. ضمها بشدة حتى كاد أن يحطم ضلوعها و قال بأسف : أنا أسف يا حبيبتى .. أسف جداً .. كنت فاكر أنى هاقدر أحطها قدام الأمر الواقع .. ثم ابتعد عنها و ضم وجهها بيده و قال بجدية : أنا مش هاسيبك أبداً .. و لو هاتجوز هاتبقى أنتِ العروسة .. أنا معنديش غير توتة ماجد واحدة بس