سبر أغوار قلبي ٣
سبر أغوار قلبي ٣
تنهدت زينب بضيق و قالت بجدية : ابن اختى الله يرحمها .. بعد ما ربيته و كبرته كبر عليا و مصمم يتجوز صاحبته فى الجامعة .. بت كدة ملزقة و مفيهاش أى حاجة طبيعية .. مش عارفة بيفكر ازاى ؟ .. ازاى يقبل يتجوز واحدة زى ديه كانت ماشية معاه سنتين من ورا أهلها و غير ده كله ازاى يبقل ان واحدة زى ديه تبقى أم لعياله و تشيل أسمه ثم أردفت بجدية : كبرى دماغك يا تالا يا بنتى .. أنا هابقى أشوف صرفه فى الموضوع ده و أسفة جداً إنى وجعت دماغك
نشط كلامها ذكرى عاشتها تالا من قبل لم تكن بحذافيرها و لكنها متشابهة.. غرقت بدوامة أفكارها لتعود إلى تلك الذكرى التى اقتحمت عقلها !
Flash Back
دقت الساعة الثانية عشر ليلاً .. لتصلها رسالة من ماجد مضمونها
” توتة قلبى هاعدى عليكى بكرة الصبح عشان ماما عايزة تقابلك و عزماكى على الغداء .. بحبك يا توتة قلب ماجد ♥ يخليكى ليا ”
ابتسمت تالا ابتسامة واسعة و لكن كان يتخلل هذه الإبتسامة بعض الخوف و القلق من أمه .. فقد سمعت الكثير عنها .. كانت تخشى أن لا تتقبلها أمه خصوصاً أنها علمت من ماجد أنها تريد أن تزوجه من ابنة خالته ..قامت و قلبت دولابها رأساً على عقب لتختار شيئا ًلترتديه .. لا تعلم ماذا ترتدى فى خروجة كتلك .. لكنها بعد تفكير قررت أن ترتدى ثياباً عادية و تكون على طبيعتها و لا تتصنع !
أمسكت هاتفها و بعثت لماجد برسالة محتواها ” توتة قلب ماجد بتقول لماجد أنها بتحبه أوى و نفسها إن مامته تقبلها فرد جديد فى العيلة .. تصبح على خير ♥ يخليك ليا ” ثم ذهبت فى نوم عميق سابحة فى أحلامها الوردية التى يتخللها فارسها المغوار ماجد !
استيقظت فى الصباح على رنة هاتفها التى خصصتها خصيصاً له .. ابتسمت بسعادة ثم قامت و ارتدت ثيابها و انطلقت بخطوات رشيقة إلى حيث يركن ماجد سيارته .. اقتربت منه لتجده يتكأ على سيارته و ابتسامة عاشقة على وجهه و لكن ابتسامته تغيرت لعبوس عندما رأى ما ترتديه .. فقد كانت ترتدى بنطلون أبيض قصير يصل إلى ما بعد الركبة بقليل و كوتش رياضى أبيض و تشيرت أبيض يتخلله بعض الورود الوردية ..اقترب منها و نظر لملابسها بضيق و قال بتساؤل : أنتِ رايحة تقابلى ماما و لا رايحة النادى ثم أردف بعدم اهتمام : خلاص مش مشكلة أنا كدة كدة عامل حسابى .. نظرت له باستغراب و لم تفهم ما يقصده بــ ” عامل حسابى ” .. فهمت مقصده بعد ثوانى عندما مد يده لها بحقيبة و قال بابتسامة : هاستناكى لحد ما تغيرى هدومك
أخذت منه الحقيبة و فتحتها لتجد فستاناً رقيقاً و طرحة رغم أنها غير محجبة !