سبر أغوار قلبي ٣

سبر أغوار قلبي ٣

أسيل ببرود : معلش .. عايزة أروح

حاتم بضيق : ماشى تعالى أروحك

أسيل بجدية : لا ماتتعبش نفسك معايا عربيتى ثم أخذت حقيبتها و غادرت قبل أن يتكلم .. ليظل هو جالس فى مكانه يشعر بالغضب الشديد منها .. أخرج هاتفه و طلب بعض الأرقام لترد عليه صديقتها المقربة ليخبرها هو أنه يريد أن يقابلها لأمر ضرورى و يخبرها بمكانه .. لتخبره هى أنها ستأتى إليه .. ظل جالسا ًفى مكانه ينظر لهذا الكأس الموجود أمامه الذى كانت تشرب منه أسيل .. أمسكه ليجد أحمر شفايفها مطبوعا ًعليه حيث كانت تشرب .. مرر يده بطريقة دائرية على الكأس و هو يفكر لماذا تغيرت معاملتها معه هكذا منذ عيد ميلادها .. لماذا أصبحت تعامله بهذا الجفاء .. لماذا تتجاهل مكالماته و رسائله كما أنها أصبحت تتجاهله هو شخصياً .. هل ملت منه و وجدت بديلا ًعنه لتتصرف معه هكذا .. فاق من شروده على صوت صافى التى جلست أمامه و قالت بجدية : أنا جيت أهو .. كنت عايزنى فى ايه بقى ؟

حاتم بجدية : أسيل مالها يا صافى ؟ ليه متغيرة معايا

ضحكت صافى و قالت بسخرية : أنت جايبنى هنا عشان كده ثم أردفت بجدية : تعال نتكلم فى حتة تانية أحسن من الدوشة دى

قام حاتم معها و جلسا فى سيارة حاتم .. نظر لها و قال بجدية : ها قولى أسيل مالها ؟

تنهدت صافى و قالت بجدية : من الأخر يا حاتم أنت بقيت على الرف .. مكانك بقى على الرف

ضرب حاتم على مقود السيارة بغضب و قال بحدة : يعنى ايه الكلام ده؟ أسيل مابقتش تحبنى ؟

صافى بسخرية : و من أمتى أسيل بتحبك يا حاتم ؟ .. أسيل مابتحبش غير نفسها و أنا و أنت عارفين كده

حاتم بحدة : أنزلى

صافى بدهشة : ايه ؟

حاتم بحدة : بقولك أنزلى يا صافى .. أنزلى

فتحت صافى باب السيارة و نزلت منه و أغلقت الباب بعنف ثم نظرت لحاتم من شباك السيارة قائلة بابتسامة خبث : أشوفك يوم الأربع فى عيد ميلاد أسيل .. ثم أردفت بتساؤل يملؤه السخرية : و لا هى ماعزمتكش !

شغل حاتم سيارته بغضب و أنطلق بها و الشرر يتطاير من عيونه بعد أن أكدت صافى شكوكه التى كانت تراوده منذ أيام !

كانت جالسة أمام التلفاز تشاهد احدى المسرحيات المضحكة لترفه عن نفسها قليلاً و لكن اخترق مسماعها دون قصد منها صوت زينب و هى تقول بحدة : قولتلك لا .. أنا مش موافقة تتجوز البنت دى .. مش بحبها و لا بستريحلها .. يا ابنى اسمع الكلام بقى .. مش عارفة عاجبك فيها ايه ؟ دى كلها عيرة مفيهاش حاجة طبيعية .. و لبسها زفت .. حتى الطرحة اللى لابساها مش محترماها و نص شعرها بره .. أنهت زينب مكالمتها و ذهبت لتجلس بجانب تالا .. احتلت قسمات زينب الطيبة و البشوشة علامات الغضب و الضيق .. نظرت لها تالا بقلق و قالت بتساؤل : فى حاجة ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *