سبر أغوار قلبي ٣
سبر أغوار قلبي ٣
أقترب من أذنها و همس قائلاً : عاجبنى أوى إحساس إحتياجك ليا و إنك من غيرى مش هاتعرفى تمشى خطوة واحدة
تركت يده و قالت بابتسامة تحدى : مين اللى قالك كده ؟ أنا هاعرف أمشى طبعاً من غيرك و بدأت تمشى بمفردها و هى تترنح فى مشيتها كأنها شربت حتى الثمالة .. كانت تشعر أن قدميها تغرسان فى الرمال و رائحة البحر التى تعرفها جيداً تخترق أنفها .. لم يتحمل فضول المرأة بداخلها أكثر من هذا فنزعت العصابة السوداء من على عينها لتجد نفسها عند أول مكان قابلت ماجد فيه .. كان حقاً رائع الجمال .. شموع و بالونات تمتزج ألوانها بين الأحمر و الأبيض و الأزرق تملأ المكان بكثرة .. كم هو مجنون ! .. كم هى تعشقه و لا تتخيل حياتها بدونه هو و جنونه ! .. نظرت وراءها لكنها لم تجده .. عبست و قالت بصوت عالى : ماجد يا ماجد أنت فين ؟
لم تسمع صوته و لكنها سمعت صوت الأغنية التى بدأت .. جاء ماجد من خلفها و قال بابتسامة : مين يصدق أننا بقالنا سنة نعرف بعض ! .. مين يصدق أن البنت اللى أنقذتها من الغرق غرقتنى بحبها !
ألتفتت له و عيونها تدمع فرحاً و قالت بابتسامة حب : ماجد أنا بحبك أوى
أبتسم ماجد لها بحب و أقترب منها ليحتضنها و لكنها ابتعدت و قالت بجدية ممزوجة بالخجل : أحنا قولنا ايه ؟ عيب كده
أبتسم ماجد بغيظ و قال : ماسبتكيش تغرقى ليه ساعتها !
مشيت بعيداً عنه و هى تقول بدلال : و كنت هاتقدر تعيش من غير توتة ماجد أو كنت هاتلاقى توتة ماجد غيرى ؟
أبتسم ماجد و قال بأسف : للأسف لا ثم أردف مشاكساً إياها : أيه رأيك لو نعيد لحظة الغرق اللى كانت من سنة و أنا أنقذك بقى و أنتِ تبقى عايزة تنفس صناعى و أنا ساعتها مش هتردد لحظة
أحمرت وجنتها من الخجل و قالت بخجل : ماجد لو مبطلتش كلامك ده أنا مش هاكلمك تانى
أبتسم ماجد و قال بجدية : أنا بقول كلامى ده عشان أشوف خدودك الحمر دول
تالا بنصف عين ممزوجة بالخجل : يا راجل !
ماجد بابتسامة : يا قلب الراجل
أرتسمت على وجه تالا ابتسامة حزينة و قالت بتفكير : ماجد تفتكر اننا هانكمل مع بعض .. تفتكر أننا هانكمل أكتر من سنة مع بعض
عبس وجه ماجد و قال بضيق : ايه الكلام اللى أنتِ بتقوليه ده ! أنا هاعيش معاكى حياتى كلها مش هايبعدنى عنك غير الموت
دمعت تالا و قالت بجدية : بعيد الشر عليك يا ماجد إن شاء الله أنا و أنت لا