سبر أغوار قلبي ٣
سبر أغوار قلبي ٣
ضغط أدهم على أسنانه بغضب أكثر و لكمه لكمة أخرى .. تجمع على أثرها كل من فى الحفل !
دخلت أسيل وسط هذا الحشد المتجمع من الناس و أقتربت من أدهم و قالت بتساؤل : فى ايه ؟
تركه أدهم و قال بجدية : مفيش حاجة يلا كل واحد يروح يشوف كان بيعمل ايه ؟
غادروا و هم يجرون أذيال الخيبة وراءهم فقد كانوا يرجون أن يحدث شجار عنيف بينهم ليشجعوا اللعبة الحلوة !
بقى أدهم الذى كان يشعر بالغضب و أسيل التى لا تفهم أى شئ و تالا التى أصيبت بالدهشة عندما تركها أدهم دون إنذار سابق و لكم هذا الفتى !
أقترب أدهم منها و وجه نظره بتجاه قدمها ليجدها ليست عارية .. ماذا يقول هذا الأحمق ! .. تذكر كلماته و هو يقول أن قدمها ظاهرة من الخلف و ليست من الأمام فدار حولها ليجد أن الشاب كان محقا ًو أن جزءا ً من قدمها عارى من الخلف .. يبدو أنها عندما جلست جلست على جزء من الفستان فارتفع ليظهر جزء من قدمها .. كان يسمع تساؤلاتها هى و أسيل عما يفعل و لكنه لم يعرهم أى أهتمام و جثى أمامها و أمسك طرف الفستان من الجهة المرتفعة و سحبه ليغطى قدماها الظاهرة !
فهمت أخيراً ما كان يحاول فعله .. كانت تشعر بالغضب الشديد من نفسها كيف لم تشعر أن الفستان مرفوع من الخلف و جزء من قدمها ظاهر .. لقد أرتدت هذا الفستان بعد أن علمت أنه لن يظهر أى شئ من تفاصيل جسدها !
نظرت له بحرج و قالت بامتنان : شكراً بس كنت قولتلى و أنا هاعلمه
نظر لها بضيق و قال بجدية : أبقى خلى بالك بعد كده
نظرت لهم أسيل و هى تشعر أنها كالأطرش فى الزفة و قالت بعدم فهم : أنا مش فاهمة حاجة ؟ هو فيه ايه ؟ ثم أردفت بعدم اهتمام : يلا عشان نطفى الشمع
نظرت لها تالا بضيق و قالت بجدية : أنا لازم أمشى عشان تعبانة و السواق جه
نظرت أسيل لأدهم و قالت بجدية : ماتقولها حاجة يا أدهم .. ماينفعش تمشى كده
نظر لها أدهم لبعض الوقت و هو يحاول أن يعرف ماهية هذه الفتاة و أصرارها على مصادقة تالا .. لم يستغرق وقت طويل ليعرف ما يدور فى ذهنها و أنه هو المنشود و ليست تالا فقال بجدية : معلش بس هى لازم تنام بدرى عشان بتتعب و أنا عندى شغل و جيت عشان خاطرها
نظرت له أسيل بضيق و قالت بجدية : مافرقتش من 10 دقائق نطفى فيهم الشمع
نظر أدهم لتالا و قال بتساؤل : تحبى تقعدى ؟
أتت صافى فى تلك اللحظة و أقتربت من أسيل و همست فى أذنها قائلة : أنطى أتصلت و قالت أنها جاية هى و أنكل فى الطريق .. ساعة بالكتير و هيبقوا هنا
أبتعدت عنها أسيل و قالت بخضة : يا نهـــــــــــــار أسود