سبر أغوار قلبي ٣
سبر أغوار قلبي ٣
أتى اليوم الذى كانت تنتظره بفارغ الصبر منذ سنتين و لكن الأن أصبح يوم موتها ! ليتها ماتت قبل أن تشاهد ما شاهدته !
ذهبت إلى القاعة التى حجزتها مع ماجد و وقفت بعيداً لتجده يزف إلى فتاة غيرها ! فى قاعة عرسها و بفستان فرحها الذى اختارته بعد عناء ! فستان فرحها الذى ارتدته لتقيسه و هى ترى عيونه تلمع بفرحة و هى تأكلها أكلاً !
كان الحال كما هو عليه و لكن تغيرت العروس فقط ! بدلها ماجد بدم بارد بإبنة خالته !
جاءت عينه فى عينيها الباكية المتحسرة الغير مصدقة لما تراه .. فأشاح بوجهه عنها سريعاً حتى لا يشعر بالذنب أكثر مما هو يشعر !
Back
قامت أسيل و وقفت أمام تالا و هى تقول بانفعال : دة ماطلعش ماجد الكلب ده طلع ابن كلب ! .. إزاى يعمل فيها كده !
نظرت لها تالا بدموع و قالت بجدية : أهدى .. ماتخديش ذنوب علشانه
أسيل بانفعال : مش قادرة ما أنا لازم أشتمه بجد غبى و مستفز و بارد .. حتى لايق مع أسمه .. ماجد بارد
تالا بنافذ صبر : معلش .. أكمل و لا أدخل أنام
أسيل بفضول : لا كملى .. ثم أردفت بتساؤل : هى ليه مادخلتش هدت الفرح على دماغهم .. ليه ! .. هى كمان غبية .. غبية أوى كمان
تالا بنافذ صبر : أنا أنام
أسيل برجاء : لا خلاص كملى
تالا بجدية : ماشى هاكمل و أمرى لله
Flash Back
بعد ما رأته كانت تسير بين الناس و هى لا تشعر بهم .. كانت كالأموات فى عالم الزومبى .. مغيبة تماماً .. رغم إزدحام المكان الذى كانت تسير فيه .. الا أنها كانت جسد بلا روح أنهكته المشاكل .. أنهكته بشدة .. هجرتها روحها هى الأخرى .. كانت كتلة من اليأس و الضياع تسير وسط الناس .. اصطدمت بالكثير من الناس و لكنها لم تعيرهم أى اهتمام .. أو ربما لم تلاحظ أنها اصطدمت بهم من الأساس .. أكملت طريقها الوعر الملئ بالأشواك الغليظة .. كانت تمشى .. لا يهم إلى أين لكنها كانت تمشى .. تمشى و جملة واحدة فقط هى التى تتردد بين جدران عقلها .. جملة واحدة فقط لكنها تنهش عقلها دون رحمة .. جملة واحدة تحتاج لإجابة واحدة !
سئمت الواقع إما أن أغيره و إما أن أنهيه !
أخذت قرارها سريعاً و كانت الإجابة واضحة عندما وقفت بمنتصف الطريق و استقبلت سيارة سريعة بصدر رحب ! و كأنها تضم الموت و ترحب به !
Back
أسيل بدهشة : انتحرت !
سمعوا صوت أذان الفجر يدوى فى الأرجاء فقالت تالا : أنا تعبت أوى انهاردة تعالى نصلى و ننام و نكمل الصبح تمام