سبر أغوار قلبي ٣

سبر أغوار قلبي ٣

توتة بابتسامة : أوك يلا نروح بقى

أنطلق أدهم بالسيارة و قال دون أن ينظر لتوتة : توتة لو روحنا عند أنطى تالا .. ماينفعش مامى أو نينة أو أى حد يعرف .. دة سر

توتة بجدية : أوك خلاص دة سر .. توتة مش هاتقول لحد

أدهم بجدية : شاطرة يا توتة .. ثم أردف قائلاً : عايزك بقى لما تقعدى مع أنطى تالا تعرفى هى بتحب أيه و بتكره ايه .. ظل يتحدث مع توتة و يعطيها إرشادات كثيرة إلى أن وصل إلى منزل تالا

تنهد تنهيدة عميقة و قال لتوتة بجدية : أوعى تنسى كلمة من اللى قولتها ثم أردف بجدية : يلا

توتة بابتسامة : يلا

أغلق أدهم السيارة جيداً و أمسك توتة بيده و اتجه بتجاه الفيلا .. رن جرس الباب لتفتح له مارى و على وجهها ابتسامة عذبة .. كاد أن يتكلم و لكنه سمع صوتها من الداخل و هى تقول بتساؤل : مين يا مارى ؟

أحس أن الحياة عادت له من جديد عندما سمع صوتها فماذا سيحدث له عندما يراها .. رأها تتقدم و هى تعدل طرحتها على رأسها .. نظر لها باشتياق .. لم يكن يعلم أن عيونه مشتاقة لها هكذا .. شدته توتة من قميصه و لكنه لم يكن يشعر بها فقد كان فى عالم أخر .. عالم ملكته تالا فقط و لا أحد أخر .. كم تمنى أن توافق تالا على أن تشاركه عالمها و تجعله ملك هذا العالم ..لم يستطع أن يبعد عيونه عنها .. حاول مراراً و تكراراً أن يبعد عيونه و يغض بصره عنها و لكنه لم يستطع .. أما هى فكانت تشعر بالإستغراب الشديد بسبب وجوده .. لماذا هو هنا .. ماذا يفعل هنا ؟ .. لماذا ينظر لها هكذا ؟ .. لفت انتباهها تلك الصغيرة التى تشده من قميصه فى محاولة فاشلة لينتبه لها .. كانت تلك الصغيرة تنقل عيونها بينه و بين تالا .. يبدو أنها ابنته المسماه بتوتة .. لماذا جلبها معه !

أستطاع أدهم أخيراً أن يبعد عينها عنها و ينتبه لتوتة التى تشده من قميصه .. أغلق عينه التى كانت فى أقصى حالات فرحها لأنها رأتها و لكن رغم ذلك كانت تشعر بالذنب لأنها تمعنت النظر و هى ليست حلاله .. ظل يستغفر ربه لبعض الوقت ثم نظرت له توتة و قال بتساؤل : فى أيه ؟

أشارت توتة إلى تالا و قالت بتساؤل : هى ليه بتمشى و هى قاعدة على الكرسي.. ليه مش بتقف و تمشى زينا ؟

نظر لها أدهم بعتاب و قال بصرامة ليجعلها تصمت : توتة

شعرت توتة أنها أخطأت عندما سألت هذا السؤال .. فنظرت للأرض و صمتت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *