سبر أغوار قلبي ٣
سبر أغوار قلبي ٣
جثى أدهم أمامها ليصبح فى مستواها و أعطاها منديلاً و قال بجدية : طب أهدى طيب و أنا هاروحك من هنا بس أهدى
أخذت منه المنديل و زادت فى البكاء أكثر فتركها حتى تفرغ كل الشحنة الموجودة بداخلها !
بدأت تهدأ بعد أن أفرغت ما بداخلها .. مسحت ما تبقى من دموعها و نظرت له بامتنان و قالت : شكراً أنا أسفة جداً بتعبك معايا
أبتسم أدهم و قال بعتاب : و لاتعب ولا حاجة .. ماتقوليش كده تانى
تنهدت تالا و أخرجت هاتفها و أتصلت بعم محمود ليأتى و يأخذها !
بعد أن أنهت مكالمتها نظرت لأدهم لتجد نظره موجها ًبعيداً تحديداً خلفها و عينه تطلق شراراً .. نظرت له و قالت بتساؤل : فى حاجة يا أدهم !
نظر لها و علامات الغضب مازالت على وجهه و قال بضيق : لا مفيش .. حد كان بيستهبل بس و أنا لميته
نظرت له بعدم فهم و قالت بجدية : أنا مش فاهمة حاجة
أبتسم أدهم و قال بجدية : مش لازم تفهمى ثم أردف بتساؤل : كلمتى السواق ؟
تالا بجدية : أيوة كلمته
لاحظ أدهم نظرات ذلك الشاب مجدداً تحاول أن تخترقها .. لا يكفيه كل فتيات الحفل بملابسهم العارية التى ستسهل على عيونه إختراق أجسادهم بكل سهولة و يسر دون عناء لينظر لها بملابسها المحتشمة الطويلة .. هو يعلم جيداً أن المحجوب مرغوب و لكن بعيداً عنها .. أنه شاب و يعلم جيداً معنى كل نظرة وجهها الشاب تجاهها .. أحس بالغضب الشديد و الدماء تغلى فى عروقه .. كيف له أن ينظر لها هكذا .. ألا يعلم أنها أصبحت تخصه و أمانة برقبته منذ أن أمنه أحمد عليها .. ألا يعلم أنه يشعر بنغزات تصيب قلبه عندما ينظر لها أى أحد و خصوصاً لو نظرات كتلك .. ألم يكفيه تهديده له من خلال نظراته الغاضبة .. يبدو أنها لم تكفيه إطلاقاً ربما سيكتفى بلكمة قوية لتجعله يفيق و يعلم أن وراءها رجل يحميها من نظراته الحقيرة تلك !
وجد قدماه تقوده إليه إلى أن أقترب منه .. قام الشاب بفزع عندما وجده يقترب .. أمسك أدهم الشاب من ياقة قميصه و قال بغضب : فى حاجة ؟
أرتجف الشاب بين يديه و قال بارتباك : لا مفيش .. مفيش
ضغط أدهم على أسنانه بغضب ثم لكمه فى وجهه ليخرج غضبه و قال بحدة : عارف لو ما اتلمتش أنا هايبقى ليا تصرف تانى معاك مش هايعجبك
نظر له الشاب بخوف و قال بارتباك : أنا ماكنش قصدى أبصلها بس لفتت إنتباهى عشان محجبة و حجابها طويل بس رجليها باينة من وراه