سبر أغوار قلبي ٣
سبر أغوار قلبي ٣
اقتربت أسيل من مارى و احتضنها و هى تقول : عارفة لو ماكنتيش أنتِ اللى فتحتى و حد غيرك فتح أنا كان ممكن يجرالى حاجة ثم ابتعدت عنها و قالت بتساؤل : تالا هنا
نظرت لها مارى باستغراب و دهشة و الذى زاد دهشتها و استغرابها أكثر تلك الحقيبة التى تحملها بيدها !
مررت أسيل يدها أمام مارى و قالت بتساؤل : هاى مارى أنتِ روحتى فين ؟
مارى بجدية : اتفضلى يا أسيل هانم و أنا هادخل أندهلك تالا هانم
دخلت أسيل و جلست تنتظر تالا و هى تحاول أن تجمع بعض الكلمات تقولها لها عن سبب مجيئها !
لم يمر وقت طويل حتى وجدت تالا تقترب منها و على وجهها علامات الدهشة و الاستغراب .. نظرت لها تالا و قالت : نورتى يا أسيل .. ثم أردفت بجدية : أنا أسفة أنى مشيت امبارح بس كان لازم أمشى قبل ما الوقت يتأخر
قامت أسيل و اقتربت منها و جثت أمامها و قالت بتوتر : أنا مش جاية عشان أكلمك على امبارح
نظرت لها تالا بعدم فهم و قالت بقلق : فى ايه يا أسيل ؟
أسيل بتوتر : أنا جعانة
تالا باستغراب : ايه ؟
أسيل بتوتر : أنا لما بتوتر ببقى جعانة وأنا دلوقتى متوترة فجعانة تعالى نطلب أكل و بعد كده نتكلم
تالا بجدية : أعتقد أن مارى عملت الغداء .. أستنى أقولها تحطه ثم قالت بصوت عالى نسبياً : مارى لو سمحتى حضرى الغداء على السفرة
اتت مارى و قالت بابتسامة : حاضر يا تالا هانم
أسيل بتوتر : تالا ممكن أقعد معاكى .. أنا عارفة أنك قاعدة لوحدك و حاسة بالوحدة و أنا عارفة كويس جداً يعنى ايه وحدة عشان أنا مجرباها ثم قامت و قالت بجدية : بس لو أنتِ عندك مانع أنا ممكن أمشى عادى و مش هازعل منك
ظلت تنظر لها لبعض الوقت بتفكير و هى تشعر أنها أنسب فرصة لتصلح حال أسيل و لا يجب عليها أن تضيعها من يدها فقالت بابتسامة : تنورينى أكيد أنا هابقى فرحانة أوى لو قعدتى معايا .. على الأقل نونس بعض ثم قالت بتساؤل : هو باباكى و مامتك لسة مسافرين ؟
أسيل بجدية : لا .. جم امبارح
تالا باستغراب : و سبتيهم و جيتى تقعدى معايا ؟
أسيل بابتسامة سخرية : صدقينى وجودهم ذى عدمه مش فارق .. مش هاتحسى بفرق كبير .. بابى لما بييجى من السفر معظم وقته فى الشغل و مامى معظم وقتها فى النادى و بييجوا على النوم
ابتسمت تالا بأسف و هى تشعر أنها ليست الوحيدة التى تتألم و تتوجع من مشاكل الحياة !