سبر أغوار قلبي ٣
سبر أغوار قلبي ٣
ماجد بجدية : ماتقوليش كدة تانى .. بعيد الشر عليكى إن شاء الله أنا و انتِ لا
تالا بدموع : بعيد الشر عليك .. يا رب يومى يبقى قبل يومك
نظر لها ماجد بنافذ صبر و قال بتساؤل : هانفضل نتعازم على بعض كدة كتير .. أنا جايبك عشان أفرحك و أنتِ تنكدى علينا كده و تبوظى اليوم
تالا بجدية : ماجد أنا مش عايزة أنكد علينا .. أنا خايفة خايفة أوى .. خايفة نبعد عن
بعض .. خايفة من مامتك
قاطعها ماجد قائلاً بجدية : مش ماما اللى هاتخترلى هاتجوزنى مين يا تالا ؟ أنا اللى هاختار حياتى و هاختار البنت اللى هاتكمل معايا حياتى ثم قال بجدية و هو ينظر لعينها مباشرة : و أنا أخترتك
ابتسمت تالا ولم تجد شيئاً مناسباً لتقوله فقالت بجدية : تعال يلا روحنى عشان ماما بدأت تزعق عشان بخرج معاك كتير و بتأخر
Back
أفاقت من ذكرياتها الموجعة على صوته و هو يقول بقلق : أنتِ بتعيطى ليه ؟ حد ضايقك ؟
كانت سترد و لكنها سمعت صوت أسيل التى أتت و قالت بقلق مصطنع : مالك يا تالا ؟ مين اللى ضايقك ؟ فى حد ضايقك فى الحفلة ؟
مسحت تالا دموعها التى نزلت دون إرادتها و قالت بابتسامة مصطنعة : لا مفيش حاجة أنا بس أفتكرت حاجة
نظر لها أدهم بقلق و قال بتساؤل : يعنى أنتِ كويسة ؟
أبتسمت تالا و قالت برضا : الحمد لله
أبتسم لها أدهم ثم نظر لأسيل و مد يده لها بهدية ملفوفة و قال بضيق : كل سنة و أنتِ طيبة يا رب تعجبك
أخذت أسيل هديتها منه و قالت بابتسامة : أكيد هاتعجبنى ثم أقتربت منه لتحتضنه لتظهر امتنانها له و لكنه أبتعد عنها بشكل لائق
أحست أسيل بالحرج عندما أبتعد عنها فقالت بحرج : خدوا راحتكوا .. أنا هاروح أشوف فى حاجة ناقصة و لا نقدر أننا نطفى الشمع ثم تركتهم و ذهبت
كانت تالا تشعر بالضيق الشديد من تصرفات أسيل الطائشة التى تظهر أنها فتاة دون حياء أو خجل كما أنها شعرت بغصة بقلبها عندما أقتربت إلى هذا الحد من أدهم !
لاحظ أدهم ضيقها فقال بجدية : مدام أنتِ عارفة أنك هاتبقى مضايقة كده .. ليه تغصبى نفسك إنك تيجى مكان زى ده و تتعاملى معاه
كانت تشعر أن هناك شحنة من الغضب مختزنة بداخلها .. أرادت بشدة أن تفجرها فلم تجد أفضل من أدهم لتفجر شحنتها به و أمامه فقالت بحدة : كنت عايزة أساعدها و أنفذ وصية دادة عائشة .. بس أنا خلاص مش هساعد حد .. ثم أردفت بدموع : أنا أزاى عايزة اساعدها و نسيت أنى أكتر واحدة محتاجة مساعدة .. أنا عايزة أمشى من هنا .. أنا حاسة أنى مخنوقة و بتخنق أكتر و أكتر طول ما أنا قاعدة هنا