دموع ممنوعه ٤

دموع ممنوعه ٤

وصل عند باب غرفة جده ، فتوقف لحظة ليفرغ عقله من طاحونة الأفكار التى هاجمته فى اللحظات الماضية ثم طرق الباب ودخل .

………………………………………………………………..

توقفت كثيرا أمام دولاب ملابسها لتختار شيئا يناسب حفل مثل هذا ، فهى ليست من مرتادون حفلات تشبه هذه ، وقد تعودت على حضور حفلات أعياد ميلاد وحفلات زواج بملابس رسمية بعض الشئ مع لمسات سواريه بسيطة كالطرحة أو البلوز من تحت جاكت البدلة ،
إذن ماذا ترتدى فى حفل يشبه المقام فى الحديقة الآن ، خاصة أنها وقفت لدقائق تتابع المدعوين يدخلون ، وتتأمل ما ترتدى كل سيدة تدخل ،
والمشكلة الاكبر أنها محجبة ، ليس الحجاب الكبير الساتر ، لكن على الاقل هو ساتر لشعرها وتساعده بملابس مقبولة نسبيا ،
عادت لدولابها مرة أخرى ، تحرك ملابسها المعلقة واحدا تلو الآخر وتحاول انتقاء شئ ولم تفلح للمرة الثانية ،

جلست على حافة الفراش وهى فى منتهى الضيق ، ماذا ستفعل ؟
ولا يوجد هنا من تصلح للمساعدة أو حتى تقترض منها شيئا ترتديه ،
هل تتصل برشا أو ريهام لتحضر لها أى فستان مناسب ، لا يصح ولن تفعل ، إلا أن الساعة قد تعدت التاسعة ولن تخرج إحداهن هكذا فجأة ، زوج ريهام سيرفض ، ووالد رشا على نفس الحال ،
فجأة ودون سابق إنزار تذكرت والدتها وملابسها التى تحتفظ بها ولم تتخلص منها حتى الآن ، والأهم انها أم تكن محجبة وجزء كبير من ملابسها كانت تناسب هذا الوضع لكن للأسف قديمة الطراز لا تصلح بالإضافة إلى أنها تحتفظ بهم فى شقتها الخاصة وليس هنا ،
عادت لدولابها مرة أخرى ، كانت تحتفظ بصندوق صغير به بعض الملابس الخاصة بوالدتها ، وقد اختارت هذه الأشياء بالذات لنقلها معها فى كل مكان بسبب عشق والدتها لهم بالذات وكثرة ارتدائها لهم ، ومنهم قميص منزلى قطنى طويل ، مع عباءة من الشيفون الأسود الشفاف بتلبيسة بيضاء داخلية ، لا شئ يصلح ، ماذا الآن ،
أغلقت الصندوق الورقى واعادته لمكانه وقبل أن تقف تذكرت شيئا ، فسحبت الصندوق مرة أخرى وفتحته ،
أخرجت العباءة ووقفت وهى تفردها ثم سحبت من داخلها الطبقة البيضاء الداخلية ، فردتها فى يدها وهى تتأملها ، لطالما أعجبت بهذه الطبقة وحدها عندما كانت ترتديها والدتها، كان يشبه الفساتين السواريه إلى حد كبير وكأنها قطعة مختصة بذاتها ، كان من الساتان الأبيض اللامع بدون أكمام ، طويل وضيق من عند الخسر،
وضعته على جسمها ووقفت أمام المرآه تتأمله ، ثم قررت أن تجربه ،
أحضرت بودى اسود زات اسورة يد لامعة، ارتدته ثم ارتدت التلبيسة ،
ثم وقفت تتأمل نفسه به ،
ثم عادت للدولاب مرة أخرى سحبت حزام فست ابيض عندها ، كان حزام جلدى عريض باسورة كبيرة حديدية ، لفت حول خسرها وربطته ،
يبدوا أن النتيجة بدأت ترضيها بعض الشئ ، ينقصه الآن الحجاب ،
فتحت درج الطرح الخاص بها وبدأت تفقد كل ما له علاقة باللون الاسود أو الأبيض واحدة بعد الأخرى ، وبالفعل وجدتها ، طرحة سوداء زات خط ابيض طويل ، وقفت أمام المرآه ، وبدأت فى لف الحجاب بعدما وضعت له طرحة داخلية بيضاء ،
ثم اختارت جزمة مكشوفة ذات سيور وكعب عالى مدبب ،
ثم بدأت فى وضع لمسات بسيطة جدا وهادئة لوجهها ،
ثم وقفت تتأمل الشكل النهائى أمام المرآه ،

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *