دموع ممنوعه ٤
دموع ممنوعه ٤
استمرارها وعدم رفضها لقبلته ويديه التى تتجول من بين عنقها لكتفيها حتى ظهرها ، ويده الأخرى التى تعبث بشعرها ، جعلته يقبل عليها أكثر ، فهو يريدها الآن وليس بعد دقيقة واحدة ،
لم يفصله عنها إلا طرق على الباب الخارجى للجناح ، رفع رأسه وهو يعض على شفتيه ويغمض عينيه غضبا من السمج الذى يأتى فى وقت مثل هذا ،
أخذ يسب بألفاظ سيئة جعلتها تفوق من حالة الغياب العقلى الذى عاشتها معه من لحظات بل و عيناها تتسع زهولا مما قال ، فقد كانت هذه اول مرة تستمع لألفاظ مثل هذه منه ،
استقام وتوجه ناحية الباب ، فتحه فوجد الخادمة أمامه ،
فقال بغضب واضح ارهبها … نعم ، عايزة ايه ؟
… انا اسفة يادكتور بس الحاج اللى باعتنى ، بيقول انه عايز حضرتك قبل ما تنزل الحفلة …
… طيب ، قوليله بيلبس وجاى …
…………………………………………………..
كانت قد وصلت للفيلا فى حوالى الخامسة ، وجدت التجهيزات على قدم وساق من أجل الحفل الذى لا تعلم حتى سبب وجيه له فى مثل هذا الوقت ، ويبدوا أنها ستقام فى الحديقة ،
وقفت لنتأمل العمال وكل منهم يقوم بعمل معين ،
انقبض قلبها من هذا المشهد ، ففى يوم مثل هذا وحفل أيضا وفى نفس المكان ، نهش جسد والدتها ، وخرجت منه وكأنها قد فقدت نفسها وحياتها قبل أن تفقد شرفها وكرامتها وأيضا عائلتها التى استعادتها وفقدتها فى يوم واحد ،
لم تعد تحتمل هذه الذكرى ولم تعد تتحمل ألمها الذى من المفترض ان يكون هدأ بعدما فعلته فيهم ، لكن هيهات .
اتجهت لجناحها دون أن تقابل أى من أفراد العائلة ، ولم يراها أحد حتى من الخدم ، حمدت الله على هذا ، فلم تكن فى حالة تساعدها على مواجهة أى شخص منهم ،
ألقت بهاتفها وحقيبتها على الأريكة بإهمال وغضب غطى على ملامح وجهها ، واتجهت للحمام ، خلعت كافة ملابسها بفروغ صبر ، ووقفت تحت خرير الماء لوقت لم تعلمه ،
لفت جسدها بمنشفة دون حتى أن تجفف بها جسدها أولا ،
الإرهاق الذى يملأ كل خلية من جسدها وألم رأسها الذى أصبح ملازم لها جعلاها تشك أنها قادرة على حضور هذا الحفل من الاساس ،
جلست على حافة الفراش ، واغمضت عينيها ، وهى جالسة ، شعرت حقا أنها تريد الاستلقاء ولو لبضع دقائق ، فعلتها وألقت بجسدها على حافة الفراش واغمضت عينيها ، لم تعلم أنها قد غاصت فى النوم حقا ،
لاح امامها طيف عادل ، الرجل الوحيد الذى ارادته ، وكل ما يحدث حولها الآن يبعدها كثيرا عنه ،
شعرت بلمساته التى ألفتها على بشرتها ، تمنت ان تكون حقيقة وليست حلم ستصحوا منه او امنية تريدها ، فتحت عينيها ببطئ ، فلاقت عينيه عينيه ، هل هو حلو ، كيف وهو حقا يشبه الحقيقة ،
شعرت بشفتيه تلامس شفتيها ، أغمضت عينيها لتكمل حلمها به بأوج مشاعره ، يبدوا أن الحلم يتحول إلى حقيقة بشكل ما ،
ملمس شفتيه ، لمسة يده ، الأمر يتحول لواقع فعلى هى فيه ،
افاقت على طرقة خفيفة ، تبدوا وكأنها على رأسها وليس على الباب الخارجى ، فتحت عينيها لتجده أمامها مباشرة وهو يسب ويلعن الطارق ،
لقد كان حقيقة وليس حلم ، لقد كان موجود ويقبلها حقا ،
انتبهت أنها ملفوفة بمنشفة فقط لا أكثر بل وقد فكت بفعل لمساته ،
استقامت بسرعة لترتدى شيئا قبل أن يعود ، لم تجد قريبا منها غير روب قصير تعودت ارتدائه فوق بيجامة قصيرة ،
دخل من الباب ليجدها ترتديه ، فزم فاه ، فقد أمل نفسه بها ، لم يكن يعلم أن ترحيبها بلمسته قد كان حلما لا اكثر بالنسبة لها ،