دموع ممنوعه ٤

دموع ممنوعه ٤

قص محمود بإيجاز ما كان من مازن ، ودور فريدة فيما هو متعلق بالشركة ، وفى النهاية تهديد مازن بخصوص فريدة وفى نهاية كلامه قال

… انا بس حبيت انبهك عشان تاخد بالك ، وأنا على قد ما اقدر هعمل اللى اقدر عليه …

أنهى محمود كلامه بدون اى تعليق أو أى تعبير ظهر على وجه عادل يوضح له ماهية ما ينوى قوله ، لكن ما بدا له هو العكس تماما ،
عادل محتفظ بملامح هادئة بلا تعبير على وجهه ، حتى أنه لم يتحرك إلا عندما فك تربيع زراعيه واقترب خطوتين من محمود ثم قال بصوت متزن ومتماسك ومشبع بغضب والشر وضح فى نظراته

… اللى هيقرب من مراتى ، مش هيكفينى فيه حياته كلها ، وكدة كدة كفاية علي اخوك اوى كدة ، انا طلبت منه كتير يبعد عن طريقى ، والظاهر مفيش فايدة ، يبقى كدة هو إللى اختار وحدد اللى هيحصله …

ثم استدار وأعطاه ظهره وهو يقول
… عموما متشكر على التنبيه ياأستاذ محمود ، ومتقلقش ، انا اقدر احمى مراتى كويس اوى ، وتأكد انى هتصرف مع مازن صح ، تقدر تتفضل انت ، مع السلامة …

لطالما سمع عن عادل فى أوقات غضبه من معظم من تعاملوا معه وهو على هذا الوضع ومنهم مازن نفسه ، لكن ما رآه فى عينيه الآن وهو يحدثه قد فاق بكثير ، الآن لا يعلم أن كان على حق في أخباره أم ماذا .

……………………………………………………………………

جلس قبالتها وهى نائمة يتأمل هذا الوجه الملائكى الذى غير حياته منذ أن دخلها ، بكل ما فيها من من صفات قد عشقها كما هى بإرادتها الحديدية ، قوة شخصيتها ، جرأتها التى قد تصل فى بعض الأحيان للوقاحة ، حتى لحظات انهيارها التى شاركها إياها ،
والآن ابنه أو ابنته الذى ينمو الآن فى أحشائها ، لن يتركها تبتعد عنه مهما كلفه الأمر ، ولن يسمح لأحد بالاقتراب منها ابدا ما بقى له من أنفاس ، حتى وإن كان من عائلته نفسها .

هى زوجته وامرأته وأم ابنه وحبيبته ، وهى الجانب الآمن من هذه العائلة فأن له أن يتركها ، أو يترك أحد يؤذيها .

تململت فى نومها ، ثم فتحت عينيها بالتدريج ، فوجدته يجلس قبالتها على كرسى وعينيه عليها ، لم تندهش أو تفاجأ فقد اعتاد الجلوس هكذا فى الآونة الأخيرة وقد اعتادت رؤيته فى أوقات كثيرة يتأملها وهى نائمة ،

كانت ابتسامته حانية رقيقة وهو يقترب منها ، انحنى عليها وقبلها من جبينها ثم نزل على ركبته على الأرض بجانب الفراش ، فقالت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *