دموع ممنوعه ٤
دموع ممنوعه ٤
ثم ناولتها كارت صغير باسم المكتب عنوانه وكافة أرقام الهواتف الخاصة به ، تناولته منها وخرجت وهى لا تعلم أن كانت نادمة على حضورها أم آسفة على عدم وجود فريدة ، فقد أرادت مقابلتها بشدة .
خرجت من باب المكتب وهى ذائغة العين تائهة وهى تفكر أين ستذهب الآن ، هل ستعود للفيلا أم تذهب لأكرم فى شقته لتحاول مجددا رغم أنها متأكدة انه لن يسامحها بسهولة هكذا ، بل من الممكن أن لا يسامحها إطلاقا ،
توقفت مكانها فجأة عندما وجدت نفسها أمام فريدة وجها لوجه لأول مرة بعد مواجهتها للجميع ،
قالت بتردد وبصوت متقطع … مساء الخير يافريدة ، انا ، انا اسفة انى جيت كدة ، أقصد يعنى انى جيت من غير ميعاد ، بس كان لازم اقابلك ضرورى ، فى حاجة مهمة كنت عايزة اقولك عليها ومينفعش فى البيت عشان محدش يشوفنى وانا بكلمك …
استمرت فريدة تنظر لها بغضب دون أن يرف لها جفن أو تتحرك أو حتى تجيبها بحرف ، وقد أقلق هذا عالية أكثر وجعلها تتردد أكثر وهى تقول
… انا مش هاخد من وقتك كتير ، خمس دقايق مش اكتر …
كان باب شقتها مفتوح ، لم تكن قد أغلقته بعد عندما فوجئت بعالية أمامها ، تركتها دون أن تنطق بكلمة وتركت الباب مفتوح كإعلام عن موافقتها على الحوار ،
فى البداية لم تفهم عالية دعوتها هذه ، استغرقت ثوانى طويلة حتى تستوعب ما فعلته فريدة ،
اقتربت من باب الشقة ودخلتها بتوجس وهى تتلفت فى أنحاء الشقة زات الأثاث الراقى حتى وجدتها تجلس بمقابلتها فى صالة واسعة تلى مدخل الشقة ببعض خطوات ،تشبك أصابع كفيها ببعضهما وتضع احدى قدميها فوق الأخرى .
وضعت حقيبتها بجانبها وجلست فى الكرسى المواجه
قالت فريدة بدون اى تعبير على وجهها … خير …
أجابتها عالية وعينيها فى الأرض أولا ثم رفعتها لتحدثها
… انا عارفة انك كارهانى ومش هتصدقينى فى اى كلمة هقولها …
… كويس انك عارفة كدة ، بس ياريت تجيبى من الاخر ومن غير مقدمات …
… انا جاية مخصوص عشان اقولك متصدقيش سميرة فى اى حاجة هتقولهالك ، ناويالك على حاجة وحشة اوى …
لم تهتز ولم يرمش لها جفن مما قالت وكأنه لا يخصها الأمرين الاساس
… والمفروض انى اصدق انى خايفة عليا من سميرة …
… حقك متصدقيش ، اللى حصلك وحصل لامك كفاية انك متصدقيش حد فينا خالص ، بس والله انا مش عايزة منك حاجة …