دموع ممنوعه ٤
دموع ممنوعه ٤
وهى فى طريقها لصالة استقبال الضيوف الخاصة بالمنزل ، عينيها تجوب ذهابا وإيابا فى المنزل ، والحزن يرتحل بين جنبات قلبها ، لطالما شعرت بالغربة وهى داخل أسوار هذا البيت ، لم يكن ابدا بيتها ، ولم يكن هو والد حقيقى لها ، ولا زوجته والدة لها ، حتى أنها استطاعت ملئ قلب ابنها بالقسوة تجاهها ، جدار قد تم بنائه على مدار سنوات بينها وبين أخوها الوحيد ، والذى حاولت فريدة مرارا هدمه لكنها فشلت ،
دائما لم يكن لها شيئا هنا ، فأصبحت مع الوقت الهاربة من بيتها ،
وأسست حياتها بعيدا عنهم ، وقد جهزت نفسها للانفصال عنهم فى اى لحظة ، فقط قد كانت تنتظر فرصة مقبولة أمام الناس ، حتى لا يلام أحد على انفصالها عنهم .
…. فريدة …
نداء من صوت مألوف عاد بها من رحلة فى بحر ذكرياتها قد أجبرت على الخوض فيها بمجرد دخولها من عتبة المنزل .
التفتت لتجد نفسها أمام والدها الذى لم تره إلا مرة واحدة منذ زواجها والذى حضر فقط وكالعادة ليتشاجر فقط معها من أجل شيئ ما ، وقد كانت هذه المرة من أجل ما فعلته مع عائلة المصرى ،
حتى أنها تطلعت لوجهه وقتها وهى تقول لنفسها ساخرة أنه يتشاجر معها من أجل من ق,تلوا والدها ، يلومها لأنها حاولت أن تنتقم لكل ما جرى ،
…ازييك يافريدة ، انا قلت أنك مش هتيجى هنا تانى ….
… انا فعلا مكنتش هاجى هنا تانى ،انا جاية اسئلك سؤال واحد وهمشى …
ثم ألقت نظرة على زوجته التى تقف بالقرب منه وهى تقول
… وياريت نكون لوحدنا …
امتعضت وألقت نظرة على زوجها ثم على فريدة وتركتهم وخرجت بعد أن أشار لها هو بأن تخرج ،
… وحشتينى بجد ، انتى عارفة أن ده بيتك وتيجى فى اى وقت ، صح …
… لا مش صح ، لا عمره كان بيتى ولا هيكون ، وقلتلك انى جاية عشان حاجة معينة وهمشى …
كان كلامها تقريرى ممزوج بغضب داخلى ، لم يفهم سببه إلا عندما سألته مباشرة وبصوت منخفض وعيون متعلقة بوجهه وعينيه لا تحيد
… انت فى اى علاقة حصلت بينك وبين ماما قبل الجواز ؟
تجمد جسده تماما بدون اى تعبير على وجهه غير اتساع عينيه من المفاجأة ، وصمته التام ،
تعلقت عينيها به لتتابع رد فعله على سؤالها والذى أكد لها حقيقة ما قيل ، أخفضت عينيها للأرض وتنهدت بحزن ثم جلست على حافة الكرسى ثم قالت
.. يعنى فعلا انا بنت حرام …