دموع ممنوعه ٤

دموع ممنوعه ٤

جلس بجانبها ووضع يده على كتفها وهو يقول
… لا ، لا يافريدة ، اياكى تقولى كدة ، دى مش علاقة حرام د انا ومامتك كنا متفقين على الجواز ، وده كان مجرد تصرف حاولنا بيه نجبر جدك على الموافقة ، تخيلنا كدة وقتها …

رفعت رأسها له وهى تمد يدها لتزيح يده من على كتفها وهى تقول
.. مش هتفرق كتير ، اتفاق وعيلة وانت وهى وأبوها والدنيا كلها ، الخلاصة انى بزرتى اتزرعت من غير جواز ، يعنى فعلا بنت حرام …

وقفت وهى تقول … ياترى فى ايه تانى معرفوش ، وهتضيعونى بيه ؟

ثم التفتت له بعد أن كان قد وقف تباعا على وقوفها ، وقالت
…. انا تعبت ، كل حاجة تخصنى من ماضيك بتئذينى وبتوجعنى ،
مبئتش عايزة اعرف عنك وعنها حاجة …

ثم همت بالابتعاد ، وبعد خطوة واحدة توقفت مجبرة بقبضة يده التى حاطت زراعها لتلفتها له وهو يقول
… سنين وانا بكفرلك عن ذنب عملته فى حق أمك ، وأنا ندمان عليه ، ولحد دلوقتى وانتى مش قادرة تسامحينى ، إنما انتى نفسك كفريدة بنتى ، معملتش فى حقك حاجة تستاهل انك تعاملينى بالطريقة دى طول عمرك ، بس اديتك عزرك عشان عارف انك كنتى بتحبيها اوى ، وسبتك براحتك على أساس انك فى يوم هتعديها، لكن اليوم ده مجاش ،
جاية دلوقتى تنبشى فى الماضى من جديد ، عشان تظهرلك حاجات جديدة تزودى بيها من جفائك ده ، انتى عايزة ايه بالظبط يافريدة ؟

نفضت زراعها من يده وهى تقول … مش عايزة حاجة ، انا كنت جاية بس عشان اتأكد ، كدة كدة انا بعدت وخرجت من حياتك من زمان ، وانت السبب ومراتك معاك ، حتى اخويا ، قستوه عليا ، وانت شايف ده بعنيك بيزيد يوم عن يوم ومحاولتش تغير أى حاجة ، يبقى خلاص كدة ،
إنما الماضى اللى انت بتتكلم عنه ده ، مش انا اللى جريت وراه ، هو إللى جه لحد عندى …

ثم خطت الخطوة الوحيدة التى كانت تفصل بينهما حتى أصبح لا يفصلهما شئ ، اقتربت بوجهها من وجهه وهى تقول بصوت منخفض ممزوج بحسرة وحزن … يسوى ايه الماضى عندك ولا حتى الحاضر لما تيجى واحدة لحد عندى وتقوللى فى وشى أن انا بنت حرام …

ثم أبتعدت نفس الخطوة وزادت عليها أخرى وقالت
… اللى نويته هكمله ، ومش هرجع دلوقتى ، انا ماشية ، وأسفه انى عطلتك يادكتور …

ثم ابتعدت تحت ناظريه وكأن خروجها من باب الشقة لا يعنى إلا خروجها من حياته بالكامل أن لم تكن قد خرجت من سنين وليس الآن فقط .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *