دموع ممنوعه ٤

دموع ممنوعه ٤

…………………………………………………………………

دخل من باب الجناح ، ولم يكن يعلم أنها موجودة ، فقد سأل عنها عندما وصل وقيل أنها لم تعد بعد ، وهو فى طريقه لأعلى اتصل بها بضع مرات ولم ترد فإفترض أنها مشغولة ، لكن عاد واصابه القلق ، فأين لها أن تكون وقد اقتربت الساعة من السابعة مساء وموعد إغلاق مكتبها فى الرابعة لا أكثر،
كان يفتح باب الجناح الخاص بهما وفى يده الهاتف يعيد الاتصال بها للمرة الثالثة ، فوجئ برنة هاتفها قريبة منه ، اتجه ناحية الصوت ، وجد الهاتف والحقيبة موضوعة على إحدى الارائك فى صالة الجناح ، يبدوا أنها قد عادت دون أن يلاحظها أى شخص .

ألقى بهاتفه بجوار هاتفها مبتسما وخلع جاكت بدلته ووضعه بجانهم هو الآخر واتجه ناحية غرفة النوم ، تجولت عينيه داخل الغرفة تبحث عنها ،
فتوقفت فور رؤيتها ، نائمة فوق الأغطية على الفراش دون أى غطاء ، جسدها ملفوف فى منشفة زرقاء قصيرة ، مكشوف اكتافها وساقيها بالكامل إلا سنتيمترات بسيطة يغطيها طرف المنشفة من أعلى . يبدوا أنها قد استسلمت للنوم بعد حمامها .

تنهد طويلا وهو يتأملها من أول شعرها المبلل والمفرود على الوسادة من حول رأسها ، مرورا بزراعيها وكتفيها المكشوفين ، وجزعها الجميل المغطى بالمنشفة وساقيها المتناسقة .
فريدة ليست بمثل ما يقال ، الجمال الأخاذ ، لكنها جزابة بشكل غريب ، خليط من جسد جميل وملامح رقيقة مع شخصية قوية وقلب حنون قد عايشه كثيرا ، تركيبة غريبة تجعل كل من يقترب منها يحاول دائما الاقتراب أكثر لسبر اغوار هذه الشخصية .

اقترب منها وجلس بجانبها على حافة الفراش ومازالت عينيه معلقة بوجهها الملائكى، جال بأطراف أصابعه على بشرة وجهها الناعمة حتى وصلت لشفتيها ، تلمسها ببطئ ونعومة ايقظتها ،
لأول وهلة لم تفزع من وضعه هكذا ، فقد تخيلت أنها داخل حلم وهو أمامها وقريب ، تطلعت لوجهه بحنان ، رد فعلها عند رؤيته شجعه ليقترب أكثر ، نزل بركبتيه على الأرض ليكون قريبا لها أكثر وهى على حافة الفراش ، وعينيه متعلقة بعينيها زات النظرة الهادئة والمشجعة ، ليلتقط شفتها السفلى بين شفتيه بهدوء وكأنه يتزوق كرزة لذيذة ،
أغمضت عينيها تستمتع بقبلته وكأنها تفصلها عن ما عاشته من قلق وحيرة طوال الأيام السابقة خاصة اليوم بالذات بعد ما أخبرها محمود عن عادل ،
أخذ يتنقل بشفتيه من شفتيها العليا للسفلى والعكس ببطئ واستمتاع فاق مخيلته وأكد له أنها بالفعل لها تأثيرها الخاص عليه ، تأثير لم يعايشه من قبل حتى مع سهام حبيبة عمره كما قالوا عنها ، بل الأهم هو حقا يفتقدها بسبب ابتعادها طوال الأيام الماضية ،

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *