دموع ممنوعه ٤
دموع ممنوعه ٤
ابتسم محمود بسخرية واضحة ثم قال
… دكتور فى الجامعة ورصيده فى بنك ( ….. ) اكتر من 45 مليون جنيه ، ووثائق تحويل لبنك ( ……) الالمانى باكتر من 60 مليون دولار …
انعقد ما بين حاجبيها وقست نظرتها وهى تهمس … ايه ؟ ايه اللى انت بتقوله ده …
… زى ما سمعتى ، واحد من مديرين البنك نفسهم هو إللى قاييلى ولو يقدر يصور الوثائق ويبعتهالى كان عملها ، تقدرى تتأكدى انتى براحتك بقى ،دى شغلتك …
عادت بظهرها للخلف لتستند على الكرسى وعينيها متعلقة بعين محمود بصدمة ،
ولم يكن يتخيل هو أنها ستتأثر بهذا الشكل ، يبدوا انه يهمها أمره حقا فقال بلهجة حنونة أكثر
… انا اسف يافريدة ، انا اول ما شفته عرفته ، بس استنيت اتأكد ، بس والله ما كنت أعرف أنه جوزك ، انتى عارفة انى محضرتش فرحك اصلا ، ولما رفض يسلم عليا وعمل مش عارفنى ، الحكاية دى استفذتنى اكتر ،
اقولك حاجة تانية ، انا معزوم فى حفلة الليلادى فى فيلا المصرى ، والدعوة وصلانى من 3 ايام …
تلجمت حقا بعد ما قال ، ولم تعد قادرة على النطق ، لكنها لملمت شتات نفسها وجاهدت لتقول … براحة كدة ، واحكيلى بالظبط ايه علاقتك بعيلة المصرى وتعرف عنهم ايه …
…………………………………………………..
عادل شارد أمامه فى متابعة حركة سير السيارات من خلال النافذة الزجاجية للمقهى الراقى الذى يجلس فيه ومجدى يجلس قبالته يتابع صمته وهو يشرب من كوب القهوة خاصته حتى انهاه لاخره ،
… يعنى انت سيبتنى شغلى وجبتنى على ملا وشى عشان تسمعنى سكاتك …
لم يبدوا انه سمعه من الاساس وكأنه فى عالم أخر تماما بعيدا عن ما حوله ،
رفع مجده صوته وهو يطرق على الطاولة من أمامه ،
…عادل ، عادل …
انتفض عادل على طرقة يده والتفت له … فى ايه يامجدى ..
… انا اللى فى ايه ولا انت ، أما أنت ليك مزاج تقعد لوحدك ، كلمتنى اجيلك ليه …
… عشان مليش غيرك يامجدى ، وانت عارف كدة …
لانت تعبيرات مجدى بعض الشئ بعد جملة عادل ثم قال
… طيب قوللى مالك ، بدل ما انا قاعد كدة بكلم نفسى …
قال بضيق واضح … كل اللى بيحصل ده وبتسألنى مالى …
… اللى بيحصل فى ايه بالظبط ، فى البيت ولا مع فريدة …
تطلع له عادل بإبتسامة ظهرت واضحة على وجهه ، لطالما كان كتابا مفتوحا لمجدى ، أخوه وصديقه منذ صغرهما ، عايشا سويا مئات المواقف الجيدة والسيئة ، من أيام الدراسة وأيام الشقاوة يسميانها ، حتى دخلت حياتهما مراحل الجدية وعالم الأعمال التى اجبرهما جده على دخولها ، فقد كانا هما الاثنين فى وادى ، وعصام اخوا عادل فى واد آخر تماما ، كل منهم له طريقته وأسلوبه فى العمل ، وقد كان عادل ومجدى هما الاذكى والانجح ، خاصة عادل ، وقد زاد ذلك من كره عصام لعادل ، وكان هذا هو العامل الاساسى لمحاولة الانفصال وانشاء عمله الخاص عن طريق خيانة جده وسرقته من أجل أن يحصل على تمويل عمله الخارجى ، تماما كما فعل عمه إبراهيم ،
وقد أصبح الآن مجدى هو اليد الأساسية لعادل داخل مجموعة مصانع المصرى والمنفذ الأول لمخطتات عادل داخلها ،